الرئيسيةشريط الاحداثترامب يبحث مع مستشاريه خيارات تصعيد عسكري ضد إيران

ترامب يبحث مع مستشاريه خيارات تصعيد عسكري ضد إيران

عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، اجتماعاً مع كبار مستشاريه وأعضاء بارزين في إدارته لبحث إمكانية تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وانهيار مسار التهدئة الذي كان يهدف إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن 4 أشخاص مطلعين على الاجتماع أن اللقاء يأتي في مرحلة مفصلية بالنسبة لسياسة ترامب تجاه إيران، بعد انهيار وقف إطلاق النار الهش ومذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى فتح الطريق أمام مفاوضات طويلة الأمد بشأن الملف النووي الإيراني.

وبحسب المصادر، ناقش ترامب خلال الاجتماع الخيارات المطروحة أمام إدارته، بما في ذلك إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية أوسع ضد إيران، في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل الإدارة الأميركية بشأن كيفية التعامل مع التطورات الميدانية.

وكان ترامب قد تحدث في مقابلة مع موقع “أكسيوس” عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة، قائلاً: “أنا أدرس شن هجوم واسع النطاق.. أكبر من أي وقت مضى.. أنا على وشك اتخاذ القرار.. كلنا مستعدون لذلك”.

وأشار ترامب أيضاً إلى أن “إسرائيل” قد لا تكون جزءاً من أي تصعيد جديد، مضيفاً أن هناك “عواقب” قد تترتب عليها، في إشارة إلى التداعيات المحتملة لأي خطوات مقبلة في المنطقة.

وفي السياق، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيصل إلى الولايات المتحدة يوم الاثنين، حيث يعتزم عقد لقاء مع الرئيس الأميركي ترامب، وسط توقعات بأن تتناول المحادثات مستقبل المواجهة مع إيران والتطورات الأمنية في المنطقة.

وكان ترامب قد أكد سابقاً أن الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران ستكون “رحلة” قصيرة نسبياً، إلا أن المواجهة المستمرة دخلت شهرها الخامس من دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.

وبحسب التقرير، انهار اتفاق وقف إطلاق النار عقب استهداف إيران سفينة شحن كانت تعبر مضيق هرمز بواسطة طائرة مسيّرة أواخر الشهر الماضي، قبل أن تتبع ذلك هجمات إضافية استهدفت سفناً أخرى، ما أدى إلى تصاعد التوتر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وعلى إثر ذلك، استأنفت الولايات المتحدة غاراتها على إيران، بالتزامن مع تعزيز وجودها العسكري وفرض إجراءات مرتبطة بالمضيق، فيما قالت الصحيفة إن الهجمات الإيرانية الأخيرة على مصالح أميركية في الشرق الأوسط، بما فيها قاعدة عسكرية في الأردن، أدت إلى مقتل 4 عسكريين أميركيين.

ولفتت “نيويورك تايمز” إلى أن تهديدات ترامب بتوسيع نطاق القصف لم تنجح حتى الآن في ردع الهجمات الإيرانية، مشيرة إلى أن بعض المسؤولين الإيرانيين الحاليين يتبنون مواقف أكثر تشدداً مقارنة بقيادات سابقة قُتلت خلال العمليات الأميركية والإسرائيلية المشتركة في وقت سابق من العام.

وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران، وانعكاساتها على أمن المنطقة، ولا سيما في ظل استمرار التوتر حول الممرات البحرية والمنشآت العسكرية والقواعد الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط.

شريط الأحداث