الرئيسيةسياسةفضل الله: لم يحصل أي انسحاب للعدو.. والسلطة تستثمر باستعراضات لانجاز وهمي

فضل الله: لم يحصل أي انسحاب للعدو.. والسلطة تستثمر باستعراضات لانجاز وهمي

أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، أنه “لا يوجد أي انسحاب للعدو الإسرائيلي من أي متر إحتلَّه في جنوب لبنان، وما جرى هو تعزيز الجيش اللبناني لانتشاره في قرى وبلدات محرَّرة لم يتمكن العدو من احتلالها بفضل دماء شهدائنا وتضحيات مقاومينا، والجيش يستطيع أن ينتشر بين أهله وناسه، وأن يعزِّز وجوده ولا أحد يمنعه من ذلك، وعندما أراد الجيش أن يتحرك قليلاً خارج الحدود المحرَّرة في زوطر الغربية، أطلق عليه العدو النار، وأعلن بصلافة ووقاحة وبصمت رسمي لبناني، أن الجيش اللبناني تقدم 100 متر إلى الأمام، علماً أن الجيش اللبناني يتحرك على أرض لبنانية، وجيش العدو هو المحتل”.

وقال خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” للشهيد الشيخ محمد باقر علي كركي، في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز: “ما جرى في زوطر الغربية ليس فيه أي انسحاب للعدو الإسرائيلي، ولم تكن هذه السلطة تحتاج إلى هذه العراضات لكي تقدم ما جرى وكأنه إنجاز، فهذا إنجاز وهمي، ونحن مع أي انسحاب للعدو من أي بقعة محتلة، وهذا لا يزعج أحداً على الإطلاق، ولكن لماذا تريد هذه السلطة أن تستثمر بهذه الطريقة السخيفة التي فيها رقص على الدماء، واستهانة بالتضحيات، وأيضًا لا يمكن لها أن تضحك فيها على أحد، وما قامت به لا يعدو كونه عملية استغلال من خلال حركات استعراضيّة إعلاميّة لا تغيِّر شيئًا على أرض الواقع”.

وذكر أن “إتفاق الإطار لم يجلب انسحاباً للعدو من أي مكان محتل كي لا يغشنَّ أحدٌ أحدًا، وكي لا يفكرنَّ أحد أنه جلب إنجاز للبلد، وإذا أتى البعض بأي إنجاز، فإننا حاضرون كي نقول له هذا إنجاز، ولكن هذه السلطة تتصرف على قاعدة شرعنة الاحتلال الإسرائيلي وبقائه، وربط الإنسحاب الإسرائيلي بمقولة نزع سلاح المقاومة”.

وأضاف فضل الله أن “الذين يقدمون التزامات للولايات المتحدة الأميركية وخطط بإمكانية نزع سلاح هذه المقاومة، إنما يبيعون أوهاماً للإدارة الأمريكية، وسيقضون بقية عمرهم الدستوري في السلطة وهم يعدّون الأيام والليالي والأشهر والسنوات من دون أن يتحقق أي هدف من أهدافهم في المس بأي عنصر قوة من عناصر قوتنا، ولقد حاول العدو بقوة الحديد والنار أن ينزع سلاح هذه المقاومة ولم يتمكن، فهل بضعة أفراد في السلطة سيتمكنون من نزع سلاح هذه المقاومة، ففي أي عالم وعلى أي كوكب يعيش هؤلاء الذين ينكرون الواقع، وعليه، فإن هذه الالتزامات لا قيمة لها بالنسبة إلينا، ومقاومتنا ضرورة وحاجة وطنية، وسنبقى متمسكين بها حتى نحرر أرضنا ونحمي بلدنا ونصون دماء شهدائنا”.

وقال:”إنَّ القواعد التي نعمل عليها هي انسحاب العدو من أرضنا وعودة النازحين وإعادة الإعمار وإطلاق الأسرى، وإذا استطاعت السُّلطة أن تُحقِّق انجازًا واحدًا في هذه العناوين، فإنَّنا سنقول لها هذا إنجاز، ولكنها إلى الآن لم تأتِ بإنجاز واحد، فالواقع الحالي هو أنَّنا أمام احتلال، ووقف إطلاق نار يخرقه العدو، وأمام صمود أسطوري لمقاومين في المواقع الأمامية، وهناك محاولات من العدو للتفلت وللتملص من وقف إطلاق النار الإقليمي، وأيضًا محاولة استثمار ما تقدمه له السُّلطة من تنازلات من خلال اتفاقها معه”.

ورأى أن “السلطة اللبنانية تدفع البلد على المستوى الداخلي إلى توترات وصدامات داخلية، وتضغط باتجاهات مختلفة لإحدات صدام داخلي، ونحن على مستوانا في حزب الله نتلافى الصدام الداخلي، وحريصون على بلدنا وعلى سلمنا الأهلي، ونحذر دائمًا هذه السلطة، بأن لا تدفعوا شعبنا إلى مواجهة، فلن تكون أي سلطة في لبنان رابحة عندما تدفع شعبها إلى مواجهة”.

وأشار فضل الله إلى أن “السلطة تقوم ببعض الخطوات القضائية وأحيانًا الأمنية وببعض التصريحات والمواقف، ونحن نصبر ونتحمل بالمقدار الذي نصون فيه مقاومتنا ونحمي فيه تضحيات شبابنا، وأيضا بالمقدار الذي نرى فيه مصلحة بلدنا، وبالتالي، نحن نتلافى الصدام الداخلي حرصًا على بلدنا وليس ضعفًا ولا تراجعًا ولا لأننا لا نمتلك شعبية كافية، علماً أن بعض المسؤولين في قصورهم يظنون أن مجتمع المقاومة قد ضعف، وأن إيران ستضعف، ولكن هؤلاء واهمون، ويبنون مواقفهم على أحلام وأوهام”.

وختم:”إنَّ الرهان الأساسي سيبقى على المظلة الإقليمية التي تتشكل في المنطقة حتى مع وجود هذه الاعتداءات الأميركية، وفي النهاية مهما طالت الاعتداءات، سيعود الأميركيون إلى الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والبند الأول في ذلك الاتفاق هو لبنان، ونحن واثقون من موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحيث أنه لن يكون هناك اتفاق إقليمي، ولن يكون هناك اتفاق نهائي من دون إنسحاب كامل للعدو الإسرائيلي من أرضنا، وهذا الرهان قوي وباقٍ وعليه المؤمّل، وفي الوقت نفسه نحن نتكل على الله قبل كل شيء، وفي الوقت نفسه نتكل ونعتمد على إرادة وثبات شعبنا وعلى مقاومتنا وحضورها الدائم واستمرارها في الميدان”.

شريط الأحداث