الرئيسيةشريط الاحداثقواعد للتعامل مع الطفل سريع الغضب

قواعد للتعامل مع الطفل سريع الغضب

عند مواجهة سلوك عنيد أو عنيف لدى الأطفال، يحاول معظم الآباء معالجة الموقف عبر فرض إرادتهم. لكن المشكلة تكمن في أن هذه الخطة لا تنجح في كثير من الأحيان.

يعتبر نموذج الحلول التعاونية والاستباقية (CPS) نقطة انطلاق واضحة وفعّالة للآباء لفهم هذه السلوكيات الصعبة والتعامل معها. ويعتمد هذا النموذج على فكرة أن سلوك التحدي هو مجرد استجابة أو ردّة فعل لوجود نقص في المهارات لدى الطفل، أي عندما يشعر الطفل بعدم قدرته على تلبية توقع معين، فإنه ينفجر أو يقاوم أو ينهار.

يركّز CPS على المهارات التي يفتقدها الطفل والتوقعات التي تُحبطه، بدلاً من التركيز على السلوكيات السلبية نفسها، الناتجة عن هذا الإحباط.

قد يبدو بعض ما ستقرأينه أدناه مخالفاً لما اعتدت التفكير فيه حول التربية. لكن إذا شعرت أن تربية طفلك سريع الانفجار لا تسير بشكل جيد، فقد تكون النصائح العشر التالية نقطة تحوّل في حياتك:

1. سلوكيات طفلك هي وسيلته لإخبارك بأنه يواجه صعوبة في تلبية بعض التوقعات. إذا كان طفلك يضرب، يبصق، يعض، يركل، يرمي الأشياء، يصرخ، يشتم، أو يدمر الممتلكات، فكل هذه السلوكيات تعني الشيء نفسه، ألا وهو أنه عالق وهناك توقعات لا يستطيع تلبيتها.

2. يفتقر الأطفال سريعو الغضب إلى مهارات معرفية مهمة. إذ تشير الأبحاث خلال الأربعين إلى الخمسين سنة الماضية إلى أن الأطفال ذوي السلوكيات الصعبة يفتقرون إلى مهارات أساسية، خاصة المرونة أو القدرة على التكيف، وتحمل الإحباط، وحل المشكلات. لذلك ينفجرون عندما تتطلب مواقف معينة هذه المهارات.

3. التوقعات تتجاوز المهارات. كثيراً ما يحدث التصادم بين التوقعات والمهارات لدى الأطفال ذوي السلوكيات الصعبة، وتكون ردود أفعالهم أكثر حدة. لكن هؤلاء الأطفال ليسوا صعبي المراس دائماً، فمشاكلهم ظرفية ومحدودة بمواقف وتوقعات معينة.

4. حدّدي المهارات التي يفتقر إليها طفلك والتوقعات التي يجد صعوبة في تلبيتها. في نموذج CPS، تُسمى التوقعات غير المُلبّاة ”مشكلات غير محلولة“.

5. جرّبي خطة تربية جديدة. يحاول الكثير من الآباء حل المشكلات السلوكية بشكل أحادي عبر فرض القواعد، لكنك ستحققين نجاحاً أكبر إذا تعاونت أنت وطفلك على حلها معاً. عندها تصبحان فريقاً واحداً، لا خصمين.

6. حلّ المشكلات بشكل استباقي. اللحظات المتوترة ليست الوقت المناسب لحل المشكلات. وقد تبدو نوبات طفلك غير متوقعة، لكنها في الواقع ليست كذلك تماماً. إذ أنه بعد تحديد مشكلاته، سوف تتمكنين من توقع متى سيحدث الانفجار والعمل على معالجته مسبقاً.

7. رتّبي أولويات المشكلات قبل حلها، ولا تحاولي معالجة الكثير منها دفعة واحدة. بعد إعداد قائمة شاملة بالمشكلات غير المحلولة، اختاري اثنتين أو ثلاثاً للبدء بها، واتركي البقية لوقت لاحق. ابدئي أولاً بالمشكلات التي تشكّل خطراً على سلامة طفلك، ثم تلك التي تسبب أسوأ سلوكياته أو تؤثر بشكل كبير في حياته أو حياة الآخرين.

8. لا تُسيئي تصنيف طفلك. إن رؤية صعوبات طفلك من خلال نقص المهارات تساعدك على التوقف عن وصفه بصفات غير مفيدة، مثل القول إنه يبحث عن الانتباه، متلاعب، غير متحفز، مستفز، وغير ذلك. وكذلك، فإن وصف الآباء بأنهم متساهلون أو غير حازمين ليس دقيقاً أيضاً.

9. مع اكتساب مهارة حل المشكلات بشكل تعاوني، ستتحسن علاقتك وتواصلك مع طفلك بشكل ملحوظ. مع العلم أن الوصول إلى هذه النتيجة ليس بالأمر السهل، بل سيمر بتقلبات.

10. لا تقلقي بشأن الخلافات، فالصراع بين الأطفال والآباء أمر حتمي. إلّا أن الطريقة التي تتعاملين بها مع المشكلات، إمّا أن تخلق الصراع وإمّا تعزز التعاون.

شريط الأحداث