أكد المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، أن ما يُسمّى بـ”تفاهم إسلام آباد” لم يعد موجوداً، “لا اسماً ولا فعلاً”، مشدداً على أن إيران ستواجه ما وصفه بـ”مؤامرة الملاحة غير القانونية في مضيق هرمز”.
وقال رضائي إن الجانب الأميركي ارتكب “الانتهاك الثاني للاتفاق” عبر تحريض وتوجيه السفن للعبور بشكل غير قانوني ومن دون إشراف إيراني، مضيفاً أنه “إذا بدأت أي مفاوضات فإن توقعاته تشير إلى أن أميركا تريد كتابة تفاهم جديد وإدخال تعديلات جديدة عليه”.
وحذّر رضائي من أنه في حال استمرار الهجمات الأميركية خلال اليومين المقبلين، فإن القوات المسلحة الإيرانية ستتجاوز مرحلة الردع والمعاملة بالمثل، لتنتقل إلى مرحلة “الهجوم والتدمير الكامل”، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن سياسة “الحرب والتفاوض معاً” انتهت بالكامل، مؤكداً أن استراتيجية إيران ترتكز حالياً على “الردع والمعاملة بالمثل بحسم”، والرد “العين بالعين” على الهجمات الصاروخية للعدو.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال رضائي إن إغلاق المضيق والسيطرة عليه من قبل إيران يهدفان إلى “تأمين الأمن القومي والحفاظ على أمن الاقتصاد العالمي”، معتبراً أن قبول الاقتراح الأميركي بشأن الإدارة المشتركة للمضيق يعني “هيمنة أميركا على عنق زجاجة الطاقة في العالم”.
وأضاف أن قبول شراكة أميركا في إدارة مضيق هرمز سيعني، بحسب قوله، تحديد أسعار النفط بشكل إملائي وبدء حرب عالمية ثالثة ضد قوى مثل الصين وروسيا.
ولفت رضائي إلى أن إيران تضع في مواجهتها مع الولايات المتحدة ملفين أساسيين وغير قابلين للتفاوض على جدول أعمالها، هما “المطالبات القانونية والاستلام الكامل للتعويضات عن الأضرار”، و”الثأر لدماء قائد الثورة الشهيد”.
وأكد أن الثأر “مسألة تتجاوز التوجه العقائدي لتشكل ضرورة عقلانية واستراتيجية لتحصين أمن مستقبل البلاد والحفاظ على اقتدارها”.


