كشف مصدر ديبلوماسي لصحيفة “الجمهورية”، أنّ مفاوضات روما الأخيرة بين الجانبَين اللبناني و”الإسرائيلي” نجحت في إرساء إطار أولي ومفصلي، لإطلاق المرحلة التنفيذية من الترتيبات الميدانية التدريجية.
وأوضح المصدر أنّه تمّ التوصُّل إلى اتفاق مبدئي حول الهيكل العام والمبادئ التوجيهية لما يُعرف بـ”المنطقة التجريبية”، مشيراً إلى أنّ العمل جارٍ حالياً لاستكمال الصيغة النهائية للاتفاق بحلول نهاية الأسبوع الجاري، من خلال اجتماع عسكري مرتقب برعاية البيت الأبيض، إذ لم يُحسم بعد ما إذا كان سيُعقد حضورياً أم افتراضياً، على أن يتولّى السفير سيمون كرم رئاسة الاجتماعات المقبلة، لإعطائها الطابع الإجرائي والتنسيقي المفصّل.
وفي خط موازٍ، لفت المصدر الديبلوماسي إلى أنّ جولة اليوم الثاني من مفاوضات روما استمرّت لـ4 ساعات كاملة، وركّزت في شكل أساسي على بحث الوجود الإسرائيلي داخل المناطق التجريبية وآليات وجداول الانسحاب منها، بالإضافة إلى تقييم قدرة الجيش اللبناني على بسط سلطته.
وأكّد أنّ التفاهمات العريضة أفضت إلى أن تشمل المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي بلدتي “زوطر الغربية” و”فرون” في قضاءي النبطية وبنت جبيل، لافتاً إلى أنّ الجانب اللبناني حاول إدراج مناطق إضافية في البقاع الغربي، إلّا أنّ الطرح قوبل برفض إسرائيلي.
وشدّد الديبلوماسي على تمسّك الجانب اللبناني بموقف حاسم يقضي بعدم دخول وحدات الجيش اللبناني إلى أي منطقة قبل إتمام الانسحاب الإسرائيلي الكامل منها، تفادياً لأي احتكاك أو تداخل ميداني.
كذلك أشار إلى ملامح دور أميركي مباشر لمراقبة مدى نجاح الجيش اللبناني في فرض سيطرته، مع التأكيد المشترك على أنّ عودة النازحين إلى زوطر الغربية وفرون هي حق مشروع يمهّد لانسحابات تدريجية أخرى.


