شارك وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، مساء يوم الأربعاء في العاصمة الفرنسية باريس، في لقاء بعنوان “التضامن من أجل لبنان” بدعوة من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، حيث تناول اللقاء سبل دعم لبنان ومواكبة مسار النهوض والإصلاحات في المرحلة المقبلة.
وأكد الحجار، في كلمة ألقاها خلال اللقاء، أن لبنان يمر منذ سنوات بمرحلة صعبة نتيجة أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية متراكمة، تفاقمت جراء تداعيات الحرب التي فُرضت على البلاد، مشدداً على أن لبنان قادر على النهوض مجدداً بإرادة مؤسساته وصبر شعبه.
وأشار إلى أن انتخاب رئيس الجمهورية جوزاف عون وتشكيل الحكومة شكّلا انطلاقة لإرادة إصلاحية جديدة، بدعم من الشعب اللبناني والشركاء الدوليين، بهدف طي صفحة الأزمات والتطلع نحو المستقبل، موضحاً أن هذا المسار يرتكز قبل كل شيء على “الالتفاف حول مشروع واحد يتمثل ببناء الدولة”.
ولفت وزير الداخلية إلى أن أولوية الدولة اللبنانية في المرحلة الراهنة، من خلال العمل الدبلوماسي الذي يقوده رئيس الجمهورية والحكومة، تتمثل في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وضمان عودة النازحين إلى قراهم، واستعادة الأسرى، والانطلاق في مسار إعادة الإعمار.
وأوضح أن المسار الدبلوماسي يواكبه عمل أمني يهدف إلى تعزيز مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية عبر القوى الشرعية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وذلك تطبيقاً لقرارات الحكومة والقرارات الدولية.
وشدد الحجار على أن تعزيز السيادة الكاملة يشكل أساساً لنجاح التعاون مع الشركاء الدوليين، ولا سيما فرنسا، مؤكداً أن هذا المسار يحتاج إلى وقت ودعم متواصل وجدي من الدول الصديقة للبنان.
ونوّه الوزير بالدور الذي لعبته فرنسا إلى جانب لبنان خلال المراحل الصعبة، خصوصاً على المستوى الإنساني، من خلال دعمها للدفاع المدني اللبناني والبلديات التي تؤدي دوراً أساسياً في إدارة الأزمات وتقديم الخدمات للمواطنين.
وأكد الحجار أهمية الشراكة بين السلطات الفرنسية والبلديات اللبنانية، معتبراً أن البلديات تشكل ركناً أساسياً من أركان الدولة لكونها الأقرب إلى المواطنين.
وأشار إلى أن لبنان تمكن، بعد تسع سنوات من التأجيل، من إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، ما أدى إلى انتخاب مجالس بلدية جديدة تحتاج إلى مواكبة وشراكة مستدامة لتعزيز دورها في المرحلة المقبلة.



