أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن أي مذكرة تفاهم لا تكون ذات قيمة ما لم تدخل بنودها حيّز التنفيذ وتصبح الالتزامات الواردة فيها سارية، مشدداً على أن طهران لن تلتزم بأي تفاهم لا يحقق مصالحها أو لا يضمن استفادتها منه.
وقال رئيس البرلمان الإيراني إن “إيران لا ترى سبباً للالتزام بمثل هذا التفاهم إذا لم تكن ستستفيد منه”، مشيراً إلى أن بلاده ستتعامل مع الاتفاقات انطلاقاً من مبدأ المصالح المتبادلة والالتزام المتبادل بين الأطراف.
وفي الشق العسكري، أكد أن القوات المسلحة الإيرانية تتمتع بحرية كاملة في التحرك لمواجهة ما وصفه بالعدوان، مشدداً على أن الدفاع عن الأمن القومي الإيراني يشكل أولوية بالنسبة لطهران.
وأشار إلى أن أمن إيران القومي يرتبط بالحفاظ على ترتيباتها في مضيق هرمز، وضمان أعلى درجات الأمان لحركة عبور السفن التجارية، معتبراً أن هذا الممر البحري يمثل عنصراً أساسياً في المعادلات الأمنية والاقتصادية للمنطقة.
واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى استخدام القوة لإضعاف الدور الإيراني في مضيق هرمز، معتبراً أن واشنطن تحاول فرض رؤيتها عبر الضغوط العسكرية والسياسية بدلاً من احترام التفاهمات القائمة.
ولفت قاليباف إلى أن الفصل بين التفاوض والحرب واعتبار أحد الخيارين حلاً وحيداً يمثل “خطأ استراتيجياً”، موضحاً أن المفاوضات، وفق رؤيته، يمكن أن تكون جزءاً من استراتيجية تهدف إلى حماية المصالح الوطنية وليس مؤشراً على التراجع أو الاستسلام.
وأضاف أن إيران، وخلافاً لما حدث خلال حرب الأيام الـ12، قامت خلال المواجهة الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز “بشكل صحيح” بعدما اعتبرت أن استمرار الوضع القائم يشكل تهديداً لأمنها القومي.
واتهم واشنطن بممارسة الضغوط في محاولة لتعويض الهزيمة، مؤكداً أن طهران لن تسمح بفرض إرادة خارجية عليها أو المساس بقراراتها السيادية.
وشدد قاليباف على أن المفاوضات في المرحلة الحالية لا تعني الاستسلام، بل تأتي ضمن إطار استراتيجية المقاومة والحفاظ على المصالح الوطنية الإيرانية.



