أصدر وزير المالية ياسين جابر قراراً حدّد بموجبه آلية تطبيق المادة الخامسة من القانون رقم 22/2025، المتعلق بإعفاء المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان من بعض الضرائب والرسوم، وتعليق المهل الضريبية، ومعالجة أوضاع العقارات المهدمة، بهدف تنظيم الاستفادة من الإعفاءات وضمان حسن تنفيذها.
ونص القرار على قبول الهبات والمساعدات العينية والنقدية المقدمة من جهات داخلية أو خارجية لمصلحة الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها وسائر أشخاص القانون العام، إضافة إلى الجمعيات والهيئات والمنظمات والطوائف وسائر أشخاص القانون الخاص والأشخاص المتضررين، وفق الأصول القانونية.
وألزم القرار بإثبات الهبات والمساعدات بموجب كتب صادرة عن قيادة الجيش بناءً على طلب الجهة المانحة أو المستفيدة، على أن تُحال هذه الكتب إلى الهيئة العليا للإغاثة، التي تصدر بدورها كتباً تثبت استفادة الهبات من الإعفاءات، مرفقة ببيان مفصل بقيمتها وطبيعتها.
كما فرض القرار على الجهات المعنية بتطبيق الإعفاءات، ولا سيما الإدارة الجمركية والمكلفين الخاضعين للضريبة على القيمة المضافة، تقديم كشوف دورية إلى الإدارة الضريبية تتضمن تفاصيل العمليات المعفاة وقيمتها والجهات المستفيدة. كذلك ألزم بوسم المواد والبضائع المقدمة كهبات بعبارات واضحة تدل على طبيعتها، وإلزام الجهات المستفيدة تزويد وزارة المالية ببيان بالعمليات المعفاة خلال مهلة شهر من تاريخ آخر عملية استفادت منها.
وبيّن القرار أن طلبات الاستفادة من الإعفاءات يجب أن تتضمن بيانات الجهة المانحة والجهات المستفيدة، ووصف البضائع أو الخدمات وقيمتها، وآلية توزيعها، والفئات المستفيدة، وأماكن التخزين.
وأكد أن الهبات والمساعدات المستوفية للشروط تستفيد من إعفاءات تشمل الرسوم الجمركية والرسوم المرفئية ورسم الطابع المالي ورسم الاستهلاك الداخلي، إضافة إلى الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة على عمليات الاستيراد والعمليات المرتبطة بتنفيذ هذه الهبات. كما تستفيد عمليات تسليم الأموال وتقديم الخدمات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة من الإعفاء مع حق الحسم، وفقاً لأحكام القانون.
وأوجب القرار على المكلفين الخاضعين للضريبة على القيمة المضافة تضمين الفواتير والمستندات الخاصة بالعمليات المعفاة البيانات القانونية المطلوبة، ومنها اسم الجهة المستفيدة والجهة الممولة ورقم وتاريخ كتاب الهيئة العليا للإغاثة المثبت للاستفادة من الإعفاء، إضافة إلى توقيع أو ختم الجهة المستفيدة.
وفي إطار الرقابة، ألزم القرار الجهات التي تتولى توزيع الهبات والمساعدات بالاحتفاظ بسجلات ومستندات تثبت عمليات التسليم، بما فيها هويات المستفيدين ومحاضر الاستلام وصور الأضرار وسائر الوثائق اللازمة للتدقيق. كما نص على أن تحيل الهيئة العليا للإغاثة هذه المستندات إلى قيادة الجيش للتحقق من عدم إساءة الاستعمال، تحت طائلة استيفاء الرسوم والضرائب واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وكلف القرار المجلس الأعلى للجمارك إصدار القرار المتعلق بإعفاء عمليات إدخال الهبات والمساعدات من أجور الأعمال الإضافية ورسم الخدمات، كما حدد آلية طلب استرداد الرسوم والضرائب التي سبق دفعها على العمليات المشمولة بالإعفاء، وفق الشروط والمستندات المحددة.
ويقضي القرار بنشره في الجريدة الرسمية وعلى الموقع الإلكتروني لوزارة المالية، والعمل به فور نشره.



