أكد مصدر سياسي على صلة بالمفاوضات لصحيفة «الجمهورية» أن «هناك إرادة أميركية قاطعة بإنجاح صيغة التفاهم، وبالمواكبة المباشرة لمسارها التنفيذي، فالحزب مهما كابر وتصلّب إزاء صيغة التفاهم، واعتبرها ميّتة وغير قابلة للتنفيذ، فلا أعتقد أنّه قادر على أن يواجه الإرادة الأميركية. في آذار الماضي ارتكب خطيئة إسناد إيران التي سبَّب من خلالها توسيع نطاق الاحتلال الإسرائيلي من 5 نقاط إلى مناطق واسعة من الجنوب، وأمّا اليوم فمع الوقائع التي نشأت، صار الوضع مختلفاً بصورة جذرية، وبالتالي أي محاولة للعرقلة فستكون بمثابة خطيئة إضافية قد تترتب عليها عواقب وأثمان كبرى».
وحول السؤال عينه، أوضح مسؤول رفيع على صلة مباشرة بـ«حزب الله» لـ«الجمهورية»: «الهدف الأساس هو الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وتأكيد السيادة اللبنانية حتى الحدود الدولية. أمّا في شأن تسهيل صيغة الإطار أو عرقلتها أو تعطيلها، فهذا شأن يعني الموقّعين عليها، ولاسيما حول عرقلة إسرائيل لهذه الصيغة. هناك العديد من المراسلات التي تأتي من هنا وهناك، تتمنّى ضبط حزب الله، ولم نلحظ مراسلات مثلها تطلب ضبط إسرائيل التي ترفض الانسحاب أو ما تسمّيه إعادة الانتشار. في أي حال، كلّ المعترضين على صيغة الإطار بما فيهم حزب الله وحركة أمل، عبّروا عن مواقفهم الرافضة لها، لكن لم يبدر عن أي منهم أيّ تلميح للقيام بأي خطوة اعتراضية على الأرض، فالأمر متروك للزمن الذي سيحكم إن كانت هذه الصيغة قابلة للتنفيذ أم لا».
وعندما يُقال للمسؤول الرفيع عينه إنّ هذه الصيغة ستحقق الانسحاب الإسرائيلي، يؤكّد: «نريد الانسحاب من مناطق محتلة، وليس من مناطق غير محتلة. في أي حال، يقولون إنّ الانسحاب الإسرائيلي سيحصل، جيّد، إذاً، فلننتظر، وحتى ذلك الحين، سنلحقهم إلى باب الدار».
ورداً على سؤال حول المخاوف من مواجهة مع الجيش، أوضح المسؤول الرفيع: «الجيش قدس الأقداس بالنسبة إلينا، وهو خط أحمر ممنوع المسّ فيه، أو التطاول على كرامته ومعنوياته من أي كان، وحدها إسرائيل تريد الفتنة والدخول في مواجهة مع الجيش، لكن ما أؤكّده هو أنّنا جميعاً حريصون على الجيش ومؤارزته في كل مهامه، ولدينا تجربة أكثر من ناجحة بالتنسيق والتعاون التام مع الجيش خلال انتشار وحداته جنوب الليطاني غداة اتفاق تشرين 2024، وآنياً وفي أي وقت، نتشارك معه القرار بالانتشار بلا أي عوائق حتى الحدود الدولية، ورفض أي إجراءات أو اشتراطات تمسّ هيبته ومعنوياته وعقيدته الوطنية».



