spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثتيار محيطي "حاسم" لمناخ الأرض يقترب من الانهيار!

تيار محيطي “حاسم” لمناخ الأرض يقترب من الانهيار!

حذّرت دراسة علمية من أن أحد أهم التيارات المحيطية التي تؤدي دوراً أساسياً في تنظيم مناخ الأرض قد يكون على وشك الانهيار، مشيرة إلى أن هذا السيناريو قد يصبح محتوماً في أسوأ الحالات.

ويتعلق الأمر بنظام يُعرف باسم “التيار الأطلسي المداري الانقلابي” (AMOC)، الذي يشكل شرياناً حيوياً للمناخ العالمي، إذ ينقل المياه الدافئة من المناطق القريبة من خط الاستواء نحو الشمال، والمياه الباردة في الاتجاه المعاكس، ما يساهم في توزيع الحرارة على الكوكب والحفاظ على اعتدال الطقس.

وأوضحت الدراسة أن الاحتباس الحراري الناتج عن انبعاثات الكربون يلحق ضرراً كبيراً بهذا النظام، مع ذوبان الجليد في غرينلاند بوتيرة قياسية، ما يؤدي إلى تدفق كميات كبيرة من المياه العذبة إلى المحيط الأطلسي.

وتعمل هذه المياه على تعطيل التيار الذي يعتمد أساساً على المياه المالحة والباردة، ما يعني أن ازدياد ذوبان الجليد يؤدي إلى مزيد من ضعفه.

وقدّر الباحثون احتمالات انهيار التيار وفق سيناريوهات عدة، مشيرين إلى أنه حتى في أفضل الظروف، وفي حال توقفت الانبعاثات الضارة، تبقى هناك فرصة بنسبة 10% لأن يكون التيار قد دخل في مسار انهيار لا رجعة فيه.

أما في أسوأ السيناريوهات، أي مع استمرار الانبعاثات بالمعدلات الحالية، فقد ترتفع احتمالات الانهيار إلى 80% بحلول عام 2100، وقد تصل إلى 100% في بعض النماذج الأكثر تشاؤماً.

وفي حال انهيار هذا النظام، تتوقع الدراسة تداعيات مناخية واسعة، بينها ارتفاع كبير في مستويات سطح البحر على طول السواحل الشرقية للولايات المتحدة ومناطق ساحلية أخرى مكتظة بالسكان.

كما قد تشهد مناطق شمال أوروبا انخفاضاً حاداً بدرجات الحرارة يصل إلى 15 درجة مئوية، في تحول مناخي كبير يتناقض مع ظاهرة ارتفاع الحرارة عالمياً.

وعلى المستوى العالمي، قد يؤدي انهيار التيار إلى تغييرات جذرية بأنماط الطقس، تشمل عواصف أكثر شدة، وتحولات في حزام الأمطار الاستوائية، ما قد يتسبب بموجات جفاف قاسية في مناطق، وفيضانات مدمرة بمناطق أخرى.

ورغم التحذيرات، لا يزال العلماء يختلفون بشأن توقيت احتمال حدوث الانهيار، إذ ترى بعض الدراسات أن الأدلة لا تكفي للقول بانهيار وشيك، فيما تشير دراسات أخرى إلى أن ضعف التيار يحدث بوتيرة أسرع من المتوقع.

إلا أن العلماء يتفقون على أن التيار يشهد تراجعاً، وأن خفض الانبعاثات بشكل عاجل يبقى الوسيلة الأهم للحد من مخاطر حدوث كارثة مناخية.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img