أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنه لن يتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذه، مشدداً على أن هذا المسار يهدف إلى تثبيت سيادة الدولة اللبنانية وحقها في التفاوض عن نفسها، وإخراج لبنان من تداعيات الحروب التي فرضت عليه.
وجاء موقف عون خلال استقباله وفداً من كتلة “الجمهورية القوية” برئاسة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، حيث تناول البحث التطورات السياسية والأمنية، ولا سيما ملف المفاوضات الجارية والاتفاق الإطاري المرتبط بالوضع في الجنوب.
وردّ عون على الانتقادات التي تطال خيار التفاوض المباشر مع “إسرائيل”، معتبراً أنها لا تستحق الرد، مشيراً إلى أن لبنان دخل سابقاً في أكثر من مسار تفاوضي مباشر مع “إسرائيل”، بدءاً من عام 1949.
وأكد رئيس الجمهورية أمام الوفد أنه متمسك بقرار التفاوض، لكنه شدد في الوقت نفسه على حرصه على توضيح خطواته للشعب اللبناني، وشرح أهمية المسار الذي تسلكه الدولة، مع التأكيد على أن السيادة اللبنانية تبقى حاضرة في كل القرارات والإجراءات.
وأوضح عون أن اتخاذ خيار التفاوض لم يكن أمراً سهلاً، معتبراً أن الطريق أمامه ليس معبداً بسبب موازين القوى، والحسابات “الإسرائيلية”، والتعقيدات المرتبطة بالوضع الإيراني – الأميركي، وغيرها من العوامل الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن هذا الخيار يثبت سيادة الدولة اللبنانية وحقها في التفاوض باسمها، ويؤسس لخروج لبنان من تداعيات الحرب التي فُرضت عليه، متسائلاً عن سبب استمرار الشعب اللبناني في دفع أثمان حروب قال إنها اندلعت بإيعاز من الخارج ولمصالح خارجية.
وشدد عون على أن صيغة الاتفاق الإطاري من شأنها إعادة الحقوق اللبنانية عبر الوسائل الدبلوماسية، في حال التزمت “إسرائيل” ببنودها ونجح تنفيذها، معتبراً أن لبنان أمام فرصة لتحقيق مكاسب خسرها نتيجة حرب وصفها بالعبثية.
ولفت إلى أن هذه الفرصة تأتي في ظل الزخم الأميركي الحالي والاهتمام المتزايد بلبنان، إضافة إلى قدرة الولايات المتحدة على ممارسة ضغوط على “إسرائيل” لتذليل العقبات التي تعرقل تنفيذ التفاهمات.
وأكد رئيس الجمهورية أن الأمور تسير باتجاه الحلحلة بشكل تدريجي، معتبراً أن الانتقادات التي تستهدف هذا المسار تنطلق، بحسب رأيه، من رغبة في إعادة الملف اللبناني ليكون ورقة بيد إيران.
وأكد عون أن الهدف الأساسي هو حماية مصالح لبنان، واستعادة حقوقه، وتعزيز دور الدولة ومؤسساتها في إدارة الملفات الوطنية.














