انتقد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أداء السلطة اللبنانية، معتبراً أن لبنان يواجه أزمة سياسية عميقة تهدد مقومات سيادته ووحدته الوطنية، متهماً فريقاً في السلطة بخدمة مصالح العدو الإسرائيلي وتقديم التزامات لواشنطن على حساب المصلحة الوطنية.
وقال قبلان، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، إن السلطة “تفرّغ لبنان من مقومات سيادته وتدفعه نحو فتنة داخلية”، معتبراً أن بعض القوى السياسية تتعامل مع الملفات الوطنية وفق حسابات لا تنسجم مع حماية السيادة والاستقرار الداخلي.
وأشار إلى أن الجنوب يعيش أخطر الحروب الوجودية، مؤكداً أن دعم الجنوب يشكل واجباً وطنياً، ومتهماً السلطة بالتعامل معه بمنطق التجاهل، والسعي إلى حصر الأمن والسيادة بما يخدم مصالح الاحتلال.
ودعا المفتي قبلان إلى تشكيل فريق وطني يلتزم قضايا الأمن والتضامن والإنقاذ السياسي، محذراً من وجود “التزامات أمنية غير معلنة” ومشاريع تهدف إلى إشعال فتنة داخلية، مشدداً على أن استمرار النهج الحالي سيؤدي إلى مزيد من الانقسام والتوتر في البلاد.
واعتبر قبلان أن الدولة لا تقاتل، وأن السلطة تنشغل بالمصالح الشخصية، داعياً اللبنانيين والقوى السياسية إلى التحرك من أجل حماية السيادة ومنع التفريط بها، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
كما شدد على أهمية التوصل إلى تسوية سعودية – إيرانية من شأنها تجنيب المنطقة مزيداً من الصراعات والتوترات.
وأكد أن سيادة لبنان ووحدته الوطنية يجب أن تكونا فوق أي تفاهمات أو صفقات خارجية، متهماً السلطة بإضعاف التوافق الوطني وتعريض البلاد لمخاطر فتنة داخلية.














