spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسة"الجماعة الإسلامية": نرفض "تفخيخ" العفو العام.. ولا لحرمان المسجونين الإسلاميين من مفاعيله

“الجماعة الإسلامية”: نرفض “تفخيخ” العفو العام.. ولا لحرمان المسجونين الإسلاميين من مفاعيله

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أعلنت “الجماعة الإسلامية” في لبنان رفضها ما وصفته بمحاولات “تفخيخ” قانون العفو العام وإفراغه من مضمونه الإنساني والوطني، معتبرة أن استحداث “عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة المشددة”، إلى جانب فرض قيود تحول دون استفادة المحكومين الذين تستبدل عقوبة الإعدام بحقهم من التخفيضات المنصوص عليها في القانون، يشكل التفافاً على أهداف العفو وتكريساً للتمييز بحق فئة من السجناء، ولا سيما المسجونين الإسلاميين.

وقالت الجماعة، في بيان، إنها تابعت بقلق بالغ النقاشات الدائرة حول قانون العفو العام، معتبرة أن التعديلات المطروحة لا تمثل خلافاً تقنياً في الصياغة القانونية، بل محاولة واضحة لإفراغ القانون من أهدافه، وحرمان شريحة من السجناء من الاستفادة من أحكامه، مشيرة إلى أن عدداً من المسجونين الإسلاميين أمضوا سنوات طويلة في السجون بعد توقيفات ومحاكمات وأحكام، وصفتها بأنها صدرت في ظروف سياسية وأمنية استثنائية.

وأكدت الجماعة رفضها القاطع إدخال أي نصوص أو تسميات قانونية جديدة، معتبرةص انها تهدف إلى استثناء فئة محددة من مفاعيل قانون العفو، مشددة على أن استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة لإبقاء المحكومين في السجن مدى الحياة وإغلاق باب الإنصاف والمعالجة القانونية.

واعتبرت أن قانون العفو العام لا يمثل منّة من أحد ولا تسوية لصالح طائفة دون أخرى، بل هو استحقاق وطني يهدف إلى إقفال ملفات تعود إلى مراحل الصراع والاضطرابات والهيمنة الأمنية، ويفتح الباب أمام مصالحة وطنية حقيقية تقوم على المساواة والعدالة وعدم الانتقائية.

وحذرت الجماعة من أن استبعاد المسجونين الإسلاميين أو التضييق عليهم، مقابل توسيع دائرة المستفيدين في ملفات أخرى، سيعطي انطباعاً بأن العدالة في لبنان لا تزال خاضعة لموازين القوى والحسابات السياسية والطائفية، معتبرة أن هناك من يسعى إلى إبقاء أبناء بيئة وطنية كاملة رهائن لأحداث تجاوزها الزمن، ولا سيما بعد سقوط النظام السوري السابق، وفق ما ورد في البيان.

ودعت الحكومة واللجان النيابية والكتل السياسية إلى إسقاط أي نص يحول دون استفادة المحكومين الذين استبدلت عقوبة الإعدام بحقهم من أحكام قانون العفو، واعتماد صيغة قانونية واضحة تضمن تطبيق التخفيضات على الجميع وفق معايير موحدة ومنصفة.

كما ثمّنت الجماعة موقف مفتي الجمهورية اللبنانية والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الداعي إلى إصدار عفو عام شامل وعادل، داعية النواب، ولا سيما النواب السنة، إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والتمثيلية، وتوحيد موقفهم في مواجهة أي صيغة تنتقص من حقوق المسجونين الإسلاميين أو تكرس التمييز بحقهم، مطالبة بعدم تأمين الغطاء السياسي أو النيابي لأي قانون عفو يقوم على الانتقائية، واستخدام الوسائل الدستورية والبرلمانية المشروعة لمنع إقرار أي صيغة وصفتها بالمجحفة.

وأكدت الجماعة أن قضية المسجونين الإسلاميين ليست قضية فئوية أو مذهبية، بل هي قضية عدالة وحقوق إنسان وسلم أهلي، معتبرة أن معالجة تداعيات المرحلة السياسية والأمنية السابقة لا يمكن أن تتم بمعايير مزدوجة أو عبر مصالحة تشمل بعض اللبنانيين وتستثني آخرين.

كما أكدت تمسكها بالحوار والمسار الدستوري الهادئ والمسؤول، مشيرة إلى أنها ستواصل التشاور مع المرجعيات والهيئات السياسية والشعبية المعنية لاتخاذ المواقف والخطوات التي وصفتها بالمشروعة، دفاعاً عن حقوق المسجونين الإسلاميين، معتبرة أن لبنان يحتاج اليوم إلى قانون عفو يعزز الثقة بالدولة ومؤسساتها، لا إلى قانون يكرس مظالم جديدة ويعمق الشعور بالغبن، مؤكدة أن “لا مصالحة من دون عدالة، ولا عدالة مع الاستثناء والتمييز”.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img