استبعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون احتمال إقدام الولايات المتحدة على الاستيلاء على جزيرة غرينلاند، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو يتعارض مع المبادئ التي يقوم عليها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام قمة الحلف في العاصمة التركية أنقرة.
وجاء كلام ماكرون ردًا على سؤال بشأن إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المطالبة بضم غرينلاند، وهو الملف الذي عاد إلى إثارته مجددًا خلال أعمال القمة، معربًا عن استيائه من رفض الحلفاء الأوروبيين لهذا الطرح، وواصفًا موقفهم بأنه “مشكلة كبيرة”.
وقال الرئيس الفرنسي: “لو كان الأمر كذلك، لا أعتقد أن الرئيس الأميركي كان سيحضر اليوم قمة الناتو”، مضيفًا أن الحلف لا يقوم فقط على مبدأ التضامن في حال تعرض إحدى الدول الأعضاء لعدوان، بل أيضًا على مبدأ عدم اعتداء الدول الأعضاء على بعضها البعض.
وأضاف: “في تحالفنا، لا توجد فقط قواعد التضامن في حالة تعرض إحدى الدول للعدوان، بل أيضًا قواعد التضامن في مسألة عدم الاعتداء بعضنا على بعض. لا، لا أصدق ذلك”، في إشارة إلى استبعاده أي تحرك أميركي ضد غرينلاند.
وتعد جزيرة غرينلاند جزءًا من المملكة الدنماركية، فيما تُعد الدنمارك عضوًا في حلف شمال الأطلسي، الأمر الذي يجعل أي حديث عن ضم الجزيرة يثير حساسية كبيرة داخل الحلف.
وفي السياق نفسه، شددت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، على هامش القمة، على أن “غرينلاند ليست للبيع”، مؤكدة تمسك بلادها بسيادتها على الجزيرة.
كما أكد الاتحاد الأوروبي أن أي قرار يتعلق بمستقبل غرينلاند يعود حصريًا إلى سكان الجزيرة والدنمارك، رافضًا أي محاولات خارجية لفرض تغييرات على وضعها القانوني أو السياسي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه قمة الناتو في أنقرة تباينات متزايدة بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الأوروبيين، على خلفية ملفات عدة، أبرزها الحرب مع إيران، حيث انتقد ترامب المواقف الأوروبية لعدم دعمها العمليات العسكرية الأميركية، إلى جانب تجديده الدعوة إلى ضم غرينلاند، معتبرًا أنها ذات أهمية استراتيجية كبيرة للولايات المتحدة، في حين قلل من أهميتها بالنسبة للدنمارك.














