منذ إطلاق “شات جي بي تي” للمرة الأولى، اقتصر استخدامه لدى كثيرين على طرح الأسئلة والحصول على إجابات فورية، ليُنظر إليه باعتباره بديلاً أكثر ذكاءً من محركات البحث. إلا أن سنوات التطوير اللاحقة حوّلته إلى منصة متكاملة للعمل والإنتاجية، تقدم إمكانات تتجاوز بكثير مجرد المحادثة.
وبات “شات جي بي تي” اليوم قادراً على إدارة المشاريع، وتذكر تفضيلات المستخدم، وتحليل المستندات، وتصفح الإنترنت، وإنشاء الصور، وجدولة التذكيرات، وإجراء أبحاث متعمقة، ما يجعله أداة متعددة الاستخدامات في الحياة اليومية. ويشير التقرير إلى أن الاكتفاء باستخدامه لكتابة المطالبات (Prompts) البسيطة يعني الاستفادة من جزء محدود فقط من إمكاناته.
وفي ما يلي أبرز 11 ميزة أسهمت في تغيير طريقة استخدام “شات جي بي تي”:
1- إدارة المشاريع من مكان واحد:
تتيح ميزة “المشاريع” (Projects) الاحتفاظ بجميع الملفات والمحادثات المتعلقة بمشروع معين داخل مساحة عمل واحدة، مع تذكر الملفات وسياق العمل والأهداف، بما يسمح باستكمال العمل من حيث توقف المستخدم من دون الحاجة إلى إعادة شرح التفاصيل.
2- إنشاء التذكيرات والمهمات المجدولة:
يمكن للمستخدم إنشاء تذكيرات لمرة واحدة أو بشكل متكرر، سواء لمتابعة مشروع أو مراجعة الأخبار أو إنجاز المهمات الدورية، ما يساعد على تنظيم الأعمال وعدم إغفالها.
3- تذكر أسلوب المستخدم:
أصبحت ميزة “الذاكرة” أكثر تطوراً، إذ يتعلم “شات جي بي تي” تدريجياً تفضيلات المستخدم ويعدل طريقة استجابته بناءً عليها، بما يجعل الإجابات أكثر دقة وملاءمة مع مرور الوقت.
4- إجراء أبحاث متعمقة:
من خلال ميزة “البحث العميق” (Deep Research)، يستطيع “شات جي بي تي” جمع المعلومات من مصادر متعددة خلال دقائق، ثم إعداد تقرير منظم يساعد على فهم الموضوعات المعقدة بصورة أفضل.
5- تحليل الصور وملفات “PDF”:
أصبح بإمكانه تحليل الصور وقراءة ملفات “PDF”، إضافة إلى تفسير الملاحظات المكتوبة بخط اليد أو الصور غير الواضحة، مع الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمحتواها، ما يوفر الوقت في مراجعة المستندات.
6- محادثات صوتية أكثر طبيعية:
شهد وضع المحادثة الصوتية تطوراً ملحوظاً، إذ بات يتيح إجراء حوار طبيعي يشبه التحدث مع شخص آخر، سواء أثناء القيادة أو المشي أو أداء الأعمال اليومية.
7- إنشاء الصور وتعديلها:
تحسنت قدرات توليد الصور، ولا سيما في إنتاج النصوص داخلها بدقة أكبر، كما أصبح بالإمكان تعديل الصور الحالية بمجرد وصف التغييرات المطلوبة، من دون الحاجة إلى إعادة إنشائها.
8- تنظيم الأفكار:
توفر ميزة “Canvas” بيئة تعاونية لتحرير النصوص وكتابة الأكواد البرمجية وتنظيم الأفكار، مع إمكانية مراجعة المستندات وإعادة ترتيبها وتحسينها، وإنشاء عروض تقديمية أو تحديث السيرة الذاتية عبر تطبيقات مدمجة.
9- تصفح الإنترنت:
عند الحاجة إلى معلومات حديثة، يستطيع “شات جي بي تي” البحث مباشرة عبر الإنترنت والاستناد إلى مصادر موثوقة، ما يجعله مفيداً في متابعة الأخبار والإعلانات الجديدة والتحقق من المعلومات.
10- التفكير المنطقي:
تعتمد نماذج الاستدلال الحديثة على تحليل المشكلات قبل تقديم الإجابة، الأمر الذي ينعكس على تحسين التخطيط، وحل المشكلات، وتصحيح الأخطاء البرمجية، واتخاذ القرارات المعقدة.
11- العمل كشريك رقمي:
بفضل تكامل هذه الميزات مع خدمات مثل التقويمات والتطبيقات المختلفة، لم يعد “شات جي بي تي” مجرد أداة للإجابة عن الأسئلة، بل أصبح مساعداً رقمياً قادراً على تنظيم العمل، وإجراء الأبحاث، وإدارة المهمات المتكررة، ومساندة المستخدم في مختلف مراحل إنجاز أعماله.














