spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثأدوية منع الحمل قد تزيد خطر الإصابة بأورام الدماغ!

أدوية منع الحمل قد تزيد خطر الإصابة بأورام الدماغ!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

كشفت دراسة دنماركية واسعة النطاق أن استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، التي تعتمد بشكل أساسي على البروجستوجين، قد يكون مرتبطاً بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بنوع شائع من أورام الدماغ يُعرف بالورم السحائي، وهو ورم غالباً ما يكون حميداً لكنه قد يسبب مضاعفات صحية في حال نموه.

وبحسب الدراسة التي شملت تحليل السجلات الصحية لأكثر من ثلاثة ملايين امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و59 عاماً على مدى 25 عاماً، تبيّن أن وسائل منع الحمل المحتوية على البروجستوجين، سواء كانت حبوباً أو حقناً أو لولبات رحمية، ارتبطت بارتفاع متفاوت في احتمالات الإصابة بهذا النوع من الأورام.

وأوضح الباحثون أن الورم السحائي ينشأ في الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، وغالباً ما يكون غير سرطاني، إلا أن تطوره قد يؤدي إلى أعراض مثل الصداع، واضطرابات بصرية، ونوبات تشنجية، وقد يستدعي في بعض الحالات تدخلاً جراحياً أو علاجاً إشعاعياً.

وأظهرت النتائج أن أعلى ارتباط بالخطر سُجّل مع إحدى حقن منع الحمل واسعة الاستخدام، حيث ارتفعت احتمالات الإصابة بالورم السحائي بنسبة وصلت إلى 355% مقارنة بغير المستخدمات، مع تسجيل الفئة العمرية بين 55 و59 عاماً أعلى معدلات للخطر.

وقدّر الباحثون أن حالة إضافية واحدة من الورم السحائي قد تُسجّل لكل 5372 امرأة تستخدم هذه الحقنة لمدة عام في الفئة العمرية الأكبر، مقابل حالة واحدة لكل 449 ألف امرأة في الفئة الأصغر بين 15 و19 عاماً.

كما شملت النتائج عدداً من الحبوب المركبة التي تجمع بين الإستروجين والبروجستوجين، حيث تراوحت نسب زيادة الخطر بين 38% و66% بحسب نوع المادة الفعالة، إذ ارتبط دواء ديسوجيستريل بزيادة بلغت 66%، يليه سيبروتيرون بنسبة 61%، ثم دروسبيرينون بنسبة 58%، وجيستودين بنسبة 44%، وليفونورجيستريل بنسبة 40%، ونوريثيستيرون بنسبة 38%، ونورجيستيميت بنسبة 4%.

وفي ما يتعلق بالحبوب التي تحتوي على البروجستوجين فقط، أظهرت الدراسة ارتفاعاً في الخطر بنسبة 73% مع ديسوجيستريل، فيما لم تُسجَّل زيادة ملحوظة مع حبوب نوريثيستيرون المنفردة.

أما اللولبات الرحمية، فقد بيّنت النتائج أن الأنواع عالية الجرعة من ليفونورجيستريل ارتبطت بزيادة في الخطر بنسبة 58%، في حين لم تُظهر اللولبات منخفضة الجرعة أي ارتباط واضح.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في دورية “JAMA Network Open”، إلى أن هذه المعطيات لا تقتصر على العلاجات عالية الجرعة فقط، بل قد تشمل عدداً من وسائل منع الحمل الشائعة الاستخدام، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الخطر يبقى منخفضاً نسبياً على المستوى العام.

كما لفت الباحثون إلى أن هذا الخطر يتراجع تدريجياً بعد التوقف عن استخدام هذه الوسائل، حيث أظهرت البيانات انخفاضاً ملحوظاً خلال خمس سنوات من الإيقاف.

من جهتها، شددت آراء طبية غير مشاركة في الدراسة على أن احتمالات الإصابة بالورم السحائي تبقى محدودة إجمالاً، داعية النساء إلى مناقشة خياراتهن مع الأطباء وموازنة الفوائد والمخاطر، مع إمكانية اختيار بدائل غير هرمونية لمن لديهن مخاوف صحية.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img