وجهت رابطة معلمي التعليم الأساسي كتاباً مفتوحاً إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ناشدته فيه الدعوة إلى عقد جلسة نيابية عاجلة مخصصة للملفات المعيشية، وفي مقدمها فتح الاعتمادات اللازمة لدفع الزيادات المقررة لموظفي القطاع العام، محذرة من استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمعلمين.
واستهلت الرابطة كتابها بالإشادة بدور بري، معتبرة أن “القاصي والداني، والحليف والخصم، يعلمون أنه صمام الأمان لهذا البلد، والأكثر حرصاً على وحدته وحماية شعبه وإنصاف أبنائه”.
وأكدت أنها صبرت طويلاً على انهيار الرواتب، مشيرة إلى أن هذا الانهيار أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للمعلمين ووصولهم إلى خط الفقر أو ما دونه، معتبرة أن الحكومات المتعاقبة لم تنصف العاملين في القطاع العام، وأن الحكومة الحالية لم تلحظ في مشروع الموازنة أي زيادة على الرواتب، لولا تدخل رئيس مجلس النواب وربطه الموافقة على الموازنة بتعهد الحكومة بإقرار زيادات للقطاع العام.
وأوضحت الرابطة أن الحكومة أقرت في جلستها المنعقدة في 16 شباط منح زيادة تعادل ستة أضعاف الراتب، بما يوازي بين 150 و200 دولار في أفضل الأحوال، إلا أنها أشارت إلى أن هذه الزيادة بقيت حبراً على ورق نتيجة التأخير في رفع طلب فتح الاعتمادات، والذي لم يُنجز حتى نهاية شهر نيسان.
وأضافت أن الحكومة، في المقابل، سارعت إلى إقرار زيادة على سعر البنزين وبدأت جبايتها في اليوم التالي، معتبرة أن هذا الأمر يعكس تفاوتاً في التعاطي مع حقوق الموظفين والقرارات المالية.
ولفتت الرابطة إلى أنها كانت تعوّل على إدراج مشروع فتح الاعتمادات على جدول أعمال الجلسة النيابية التي دعا إليها بري، إلا أن الظروف التي رافقت مناقشة مشروع قانون العفو أدت إلى إلغاء الجلسة.
وأكدت أن الأوضاع المعيشية لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار والتضخم الذي يلتهم رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن الزيادة المقترحة تتآكل بفعل الغلاء حتى قبل أن يحصل عليها المستفيدون.
وناشدت الرابطة في كتابها رئيس مجلس النواب الدعوة إلى عقد جلسة نيابية عاجلة، تخصص للشؤون المعيشية، بهدف إقرار فتح الاعتماد اللازم لدفع الزيادة المقررة، وإقرار المشاريع التي من شأنها التخفيف من الأعباء الاقتصادية ورفع جزء من معاناة المواطنين في ظل الأزمة المعيشية المستمرة.
لست أدعي أنني لا أخطئ لكن الكنيسة والضمير يحسبان حساباً لمدى الأمانة للرسالة التي يحملانها














