حذر خبراء من أن الشعر وفروة الرأس يتعرضان لأضرار الأشعة فوق البنفسجية خلال فصل الصيف، تماماً كما يحدث للبشرة، مؤكدين أن التعرض الطويل للشمس قد يؤدي إلى الجفاف وضعف الشعرة وفقدان لمعانها وتسارع تلاشي لون الشعر المصبوغ.
وأوضحوا أن الشعر يتكوّن أساساً من بروتين الكيراتين المسؤول عن قوته ومرونته، مشيرين إلى أن الأشعة فوق البنفسجية، ولا سيما من نوع “UVA”، تضعف الروابط البروتينية داخل الشعرة وتتسبب بأضرار تراكمية تؤثر في بنيتها مع مرور الوقت.
وتنعكس هذه الأضرار على شكل جفاف وخشونة وزيادة في التقصف والتكسر، إضافة إلى تراجع قدرة الشعر على الاحتفاظ بالرطوبة، ما يجعله أكثر عرضة للتطاير وصعوبة التصفيف.
وأشار الخبراء إلى أن الشعر المصبوغ أكثر عرضة للتلف، إذ تجعل الأصباغ الكيميائية الطبقة الخارجية للشعرة أكثر هشاشة، ما يسرّع أكسدة جزيئات الصبغة ويؤدي إلى فقدان اللون واللمعان في وقت مبكر.
ولفتوا إلى أن فروة الرأس تحتاج بدورها إلى الحماية من أشعة الشمس، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ترقق الشعر أو وجود مناطق مكشوفة، حيث يمكن أن يسبب التعرض المتكرر للشمس احمرار الجلد والتهابه وزيادة الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في صحة بصيلات الشعر.
وفي هذا الإطار، ظهرت منتجات مخصصة للشعر تحتوي على فلاتر للأشعة فوق البنفسجية على شكل بخاخات وزيوت وكريمات تُستخدم من دون شطف، وتساعد على تكوين طبقة واقية تقلل من تأثير الأشعة والعوامل البيئية، إلى جانب احتوائها على مضادات أكسدة ومكونات مرطبة.
كما ينصح الخبراء باستخدام القبعات واسعة الحواف والأوشحة الخفيفة لتوفير حماية إضافية، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة بين الظهيرة والعصر.
وأكدوا أن أضرار الصيف لا تقتصر على أشعة الشمس، إذ يسهم ماء البحر المالح والكلور الموجود في المسابح في زيادة إجهاد الشعر وجعله أكثر هشاشة، ما يستدعي شطفه بالماء العذب بعد السباحة واستخدام مستحضرات مرطبة لاستعادة توازنه المائي.
وينصح المختصون باختيار منتجات تحتوي على مكونات مرطبة ومضادة للأكسدة مثل البانثينول والغليسرين وفيتامين “هـ” والزيوت النباتية الخفيفة، لما لها من دور في حماية الشعر والحفاظ على لونه ولمعانه خلال فصل الصيف.














