عقد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، اجتماعاً مع قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في المنطقة الوسطى، اللواء جوزيف كليرفيلد، في إطار مشاورات عسكرية بين الجانبين تناولت التطورات على الحدود اللبنانية وآليات التنسيق المتعلقة بجنوب لبنان.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام العدو، يأتي اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات مكثفة بين مسؤولين عسكريين وسياسيين من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة، بهدف بحث آليات تنفيذ الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، بما يشمل توسيع انتشار الجيش اللبناني في مناطق إضافية، بما يؤدي إلى انسحاب جزئي لقوات الاحتلال من بعض المواقع التي لا تزال تحتلها داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع مساعٍ لإبعاد المقاومة عن تلك المناطق.
وخلال الاجتماع، عرض زامير الموقف الإسرائيلي أمام المسؤولين الأميركيين، مؤكداً أن أي خطوات تتعلق بخفض التصعيد أو إعادة الانتشار يجب، من وجهة نظر الاحتلال، أن تُنفذ بعيداً عن أي نفوذ إيراني في لبنان، مع التشديد على ضرورة الفصل بين عمليات انتشار الجيش اللبناني وانسحاب قوات الاحتلال من جهة، وبين أي دور لـ “حزب الله” من جهة أخرى.
وفي المقابل، كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا تزال تبدي تشككاً في قدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته الكاملة في مناطق الجنوب ومواجهة “حزب الله”، مستندة إلى تقييمات إسرائيلية سابقة ادعت أن الجيش اللبناني لم يتعامل بحزم مع ما تصفه “إسرائيل” بـ”الانتهاكات” خلال الفترة الماضية.
وأضافت الصحيفة أن قيادة الاحتلال تسعى إلى إقناع الإدارة الأميركية بضرورة أخذ هذه الهواجس بعين الاعتبار عند مناقشة أي ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان، لتجنب ما تعتبره تكراراً لتجارب سابقة.
ويأتي هذا الحراك في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته وانتهاكاته المتكررة للسيادة اللبنانية، من خلال الغارات الجوية وعمليات التوغل والخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط مطالبات لبنانية بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، ووقف الاعتداءات المستمرة واحترام القرارات الدولية ذات الصلة.














