spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسة"القومي": لا خيار أمامنا سوى مواجهة الاحتلال.. وللتنبه من سرديات تبرير العدوان

“القومي”: لا خيار أمامنا سوى مواجهة الاحتلال.. وللتنبه من سرديات تبرير العدوان

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أكد رئيس الحزب “السوري القومي الاجتماعي” الأمين أسعد حردان أن “للعدو الإسرائيلي أطماعاً واضحة في كل البلاد، وهو يعبر عنها بعدوانه المتواصل وجرائمه الموصوفة منذ احتلال فلسطين إلى اليوم”.

وقال حردان: “العدو يقاتلنا في أرضنا وحقنا، فهو يقتل شعبنا ويشرّده ويدمّر مدننا وقرانا، ويقاتلنا عسكرياً واجتماعياً وثقافياً وتربوياً، ولذلك ما من خيار أمامنا سوى الدفاع عن أرضنا بكل ما نملك من إرادة وعناصر قوة، وفي الموقف السياسي والثقافي وفي كل شكل من أشكال المواجهة والمقاومة”.

وخلال اجتماع توجيهي عقده للمنفذين العامين في لبنان، بحضور نائب رئيس الحزب وناموس مجلس العمد وعميد الداخلية، قال حردان: “هناك من يقول إن هذه الحرب ليست حربنا، وإن العدو ليس له أطماع في بلادنا، وإنه يرد على إطلاق الصواريخ، وهذه سرديات مضللة هدفها تبرير العدوان والتعمية على جرائم العدو بحق شعبنا”، مشيراً إلى أن “هذه الجرائم تواصلت على مدى خمسة عشر شهراً في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار رعته جهات دولية وفقاً للقرار 1701”.

وأضاف: “خمسة عشر شهراً والناس تُقتل على الطرقات من صحافيين ومسعفين ومدنيين، والبيوت والمؤسسات والمستشفيات تُدمّر والناس تُهجّر، ولم نسمع صوتاً يتحدث عن هذا الإجرام ولم نلحظ خطوات جادة، أقلّه تقديم شكاوى رسمية في المحافل الدولية، لكن حين تصدّت المقاومة للاحتلال والإجرام انطلاقاً من حق الدفاع عن أرضها وأهلها، خرج الصامتون حيال الاعتداءات عن صمتهم ليحمّلوا المقاومة مسؤولية جر البلد إلى حرب مدمرة. هذا غير مقبول، فنحن في بلد يجب أن يكون فيه الجميع على خيار مواجهة الاحتلال والعدوان”.

وأشار حردان إلى أن “إسرائيل بذريعة مقتل سفيرها في لندن نفذت اجتياحاً عام 1982 أوصلها إلى بيروت، وكان الهدف تدمير لبنان سياسياً واجتماعياً وثقافياً وتغيير هويته وتمكين أدواتها من الوصول إلى السلطة لنقل لبنان إلى ضفتها وتصفية المسألة الفلسطينية”.

ولفت إلى أن “إسرائيل، بعد فشلها في تحقيق هذا الهدف واندحارها من بيروت، عمدت إلى إنشاء جيش انفصالي سُمي بجيش لبنان الجنوبي ليحمي المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، غير أن هذا الخيار سقط أيضاً ومعه سقط شعار سلامة الجليل، وأثمرت عمليات المقاومة تحريراً في العام 2000”.

وأوضح حردان أن “العدو يريد إبادة كل ما هو حي وقوي في لبنان، لأنه يريد لبنان مستسلماً وخاضعاً، وهذا هو جوهر المشروع الصهيوني”، معتبراً أن “لبنان بدلاً من أن يواجه هذا المشروع ككتلة صلبة وموحدة، يراه الناس مشلعاً ومنقسماً”.

واعتبر أن “من المؤلم أن يكون الإسرائيلي متمكناً في الداخل اللبناني ممن يبرّرون عدوانه، إضافة إلى القوى الخارجية التي تقف معه وتدعم جرائمه”.

وأضاف أن “العدو يشن واحدة من أطول الحروب في فلسطين وبلاد الشام ولبنان، في إطار سعيه إلى إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالحه وأطماعه”، مشيراً إلى أن “له دوراً واضحاً في الانقسامات داخل لبنان، وهي نقطة ضعف لا ينبغي أن تستمر”.

ورأى حردان أن “اعتقاد البعض بإمكانية تحقيق السلام والازدهار مع عدو متمادٍ في أطماعه وعدوانه هو وهم ما بعده وهم”، مشيراً إلى أن “إسرائيل في ظل اتفاق أوسلو ازدادت غطرسة، ووسّعت الاستيطان، وارتكبت المزيد من الانتهاكات والجرائم، ونقضت الاتفاقات من دون اكتراث بالقرارات الدولية والأممية”.

وأكد أن “إسرائيل تتبع النهج نفسه في لبنان، من خلال القتل وتدمير القرى، وهناك من يتجاهل هذا الواقع ويقبل بالإملاءات من دون الاستفادة من الدروس التي أفرزتها التجارب السابقة”.

وأشار حردان إلى أن “اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان أكد أن لبنان انتماؤه عربي وليس ذا وجه عربي، وأن إسرائيل عدو للبنان”، مشدداً على أن “تثبيت هذا الواقع وصون السلم الأهلي يقتضي التزام المعنيين وكل الأطراف بأحكام الطائف ومضامينه كافة، خصوصاً أن العقيدة القتالية لمؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، تستند إلى هذا الأساس، وهو مبدأ ثابت لا يجوز تجاوزه”.

وقال: “نحن معنيون أن نقول لأبناء شعبنا إن ما نمر به اليوم شبيه بالأمس، وإن المطلوب أخذ العبر كي لا تتكرر المآسي والويلات، لذلك نرى ضرورة وطنية في أن تتوحد الجبهة الداخلية بمواجهة العدوان ولوأد خطاب الفتنة السياسي والإعلامي الذي يرمي إلى تكريس الانقسامات وإضعاف مكامن وعناصر قوة لبنان”.

ورأى حردان أن “عناصر القوة التي يمتلكها لبنان من خلال المقاومة تتيح له تحقيق نتائج تحفظ كرامة البلاد وسيادتها وتصون حقوقها”، داعياً السلطة إلى “الاستفادة من التفاهمات الدولية والإقليمية لوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، بما يخدم المصلحة الوطنية اللبنانية”.

وأضاف أن “السلطة اللبنانية رفعت شعار التفاوض بوصفه الخيار الوحيد، إلى جانب طرح حصر السلاح وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة، في حين أن من يتخذ قرار الحرب فعلياً هو العدو الإسرائيلي الذي يواصل اعتداءاته على الجميع”.

وشدد على أن “المطلوب هو تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان، ورص الصفوف لتجنب الانقسام والفتنة، عبر حوار وطني جامع يبحث في كيفية حماية لبنان بجميع قدراته وإمكاناته وقواه الوطنية”.

وقال: “نحن جميعاً مع الجيش، شرط أن يتم تسليحه بما يلزم، ولدينا كل الثقة به. موقفنا ثابت وواضح، ويتمثل في حماية البلاد وصون سيادتها وكرامة شعبها، والتمسك بخيار المواجهة والتصدي للعدو، ورفض كل خطاب فتنوي وتقسيمي. لبنان بالنسبة لنا هو نطاق ضمان للفكر الحر، بل نطاق ضمان للأخاء والوحدة والعزة والكرامة والإباء، وهذه ليست أمنيات بل حقائق ووقائع تكرست بالبطولات والتضحيات، والقاعدة الأساس أن يكون لبنان أولاً في المقاومة دفاعاً عن سيادته وكرامة أبنائه، وليس في إضاعة فرص قوته وبقائه”.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img