أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لا توجد أي لقاءات مقررة مع مسؤولين أميركيين خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن طهران تواصل تنفيذ التزاماتها في إطار مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة وفق مبدأ “خطوة مقابل خطوة”، طالما التزمت واشنطن بدورها بما تعهدت به.
وقال بقائي: “أعيد التجديد والتأكيد أنه لا يوجد هناك أي اجتماع مع المسؤولين الأميركيين في الأيام المقبلة”.
وأضاف أن إيران “تسير في مذكرة التفاهم مع أميركا على قاعدة خطوة مقابل الخطوة، وتحترم كل التزاماتها ما دامت واشنطن تلتزم كذلك”، مشيراً إلى أن “البند 13 من المذكرة يتحدث عن مفاوضات الاتفاق النهائي المرتبط بتنفيذ بنود أخرى، وهذه إذا لم تُنفذ سنواجه مشكلة”.
وشدد على أن “إيران لا تترك أي فعل من دون ردة فعل، ومن هنا جاءت ردودنا على كل الاعتداءات الأميركية”.
وفي ما يتعلق بآلية اتخاذ القرار داخل إيران، أوضح بقائي أن “كل القرارات التي تُتخذ على المستوى الدبلوماسي تكون بناء على التوجه الذي ثبته أركان الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مؤكداً أن “القرار في إيران لا تتخذه جهة واحدة، بل عبر مجموعة من المؤسسات، فيما تتولى وزارة الخارجية مسؤولية التنفيذ”.
وأضاف: “في الداخل الإيراني ندعم كل الكلام الذي يقرب وجهات النظر ويعزز وحدة الشعب الإيراني”.
وفي الشأن الدولي، اتهم بقائي أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدعم الحرب على إيران، قائلاً إن “أعضاء الناتو كان لهم دور في دعم الأعمال العسكرية الأميركية والصهيونية في الحرب غير الشرعية على إيران”.
وأضاف أن “أعضاء الناتو ارتكبوا أمراً يخالف القوانين الدولية بدعمهم الحرب غير الشرعية على إيران، وباعتراف أمين عام الحلف”، معتبراً أن “سعي بعض الدول الأوروبية للتبرير أو النأي بالنفس هو غير صحيح ولا يخفف من وزرهم في دعم الحرب ضد إيران”.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال بقائي إن “العالم كله بات يعلم حقيقة ما يقوم به الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة من إبادة وتطهير عرقي”، مطالباً “الأمم المتحدة وكل المؤسسات المعنية بالتحرك من أجل وقف المجازر الإسرائيلية في فلسطين المحتلة”.
وحول العلاقات مع كندا، أوضح بقائي أن “منذ أكثر من 10 سنوات، ومن دون أي سبب مفهوم، قطعت كندا العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مضيفاً أن “قطع العلاقات كان من قبل كندا، وإذا أرادوا عودتها فعليهم تقديم طلب لكي ندرسه”.
وفي ملف مراسم التشييع، قال بقائي: “حدث تشييع الشهيد القائد خامنئي هو حدث مهم بالنسبة لإيران ولأحرار العالم، ونحن في صدد الترتيبات اللازمة له”.
وأشار إلى أن العلاقة بين إيران والعراق “قوية ومتينة”، لافتاً إلى أن “أحد أهداف زيارة وزير الخارجية عباس عراقتشي إلى بغداد كان ترتيبات التشييع”.
وأضاف: “موقف العراق خلال الحرب كان موقفاً مسؤولاً ومتضامناً مع إخوانهم في الجمهورية الإسلامية، ونحن نقدر هذا الموقف”، موضحاً أن “هناك ترقباً كبيراً لدى الشعب العراقي لإقامة مراسم التشييع، وهم ينتظرون وصول جثمان القائد الشهيد”.
وأكد أن “إقامة مراسم التشييع سيكون لديها رسائل عدة، وأهمها تبيان عمق المحبة والعلاقة القوية بين إيران والعراق”.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، شدد بقائي على أن “إيران مدركة للمسؤولية المنوطة بها في إدارة مضيق هرمز، ولا تحتاج إلى تدخل أحد في هذا الإطار”.
أما بشأن لبنان، فأكد أن موقف بلاده “واضح”، مضيفاً: “من المهم بالنسبة لنا أن تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها، وأن تلزم الكيان الإسرائيلي بوقف الخروقات”.














