ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الجامعات الأميركية تواجه صعوبات مالية متزايدة نتيجة انخفاض أعداد الطلاب الدوليين، في ظل تشديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسات الهجرة، الأمر الذي انعكس سلباً على الإيرادات ورفع المخاطر الائتمانية التي تواجهها مؤسسات التعليم العالي.
وأوضحت الصحيفة أن “تراجع أعداد الطلاب الدوليين، الذين يدفعون عادة رسوماً دراسية أعلى بكثير من الطلاب المحليين، دفع العديد من الجامعات إلى خفض النفقات وإعادة النظر في برامجها الأكاديمية”.
وبحسب دراسة أجرتها جامعة “برينستون”، يشكل الطلاب الدوليون نحو 12% من إيرادات الجامعات والكليات الأميركية، فيما تتجاوز هذه النسبة 30% في بعض المؤسسات التي تعتمد بشكل كبير على استقطابهم.
وأشارت الدراسة إلى أن هذه الإيرادات تساهم في خفض الرسوم الدراسية للطلاب الأميركيين وتمويل الخدمات والبرامج الجامعية.
ووفقاً لقاعدة بيانات “كوليج كات”، فقد أقدمت أكثر من 300 جامعة وكلية أميركية منذ كانون الثاني 2024 على تقليص برامجها، وإغلاق أقسام، أو تسريح أعضاء هيئة التدريس والموظفين، بوقت عزت فيه مؤسسات تعليمية متزايدة هذه الإجراءات إلى انخفاض أعداد الطلاب الدوليين المسجلين.
وفي هذا السياق، قال رئيس جامعة شمال تكساس هاريسون كيلر إن إجراءات الهجرة التي اتخذتها إدارة ترامب حالت من دون التحاق 2800 طالب دولي كان من المتوقع انضمامهم إلى الجامعة، ما أدى إلى عجز مالي بلغ 45 مليون دولار خلال فصل الخريف، وأجبر الجامعة على إغلاق 71 برنامجاً.
كما أعلنت جامعة “نورث وسترن” في إيفانستون عن تقليص 425 وظيفة، وتجميد التوظيف، وتأجيل مشاريع بناء بسبب انخفاض أعداد الطلاب الدوليين المسجلين عام 2025، فيما سرّحت جامعة جنوب كاليفورنيا نحو ألف موظف بعد تراجع طلبات الالتحاق من الطلاب الدوليين بنسبة 23%.














