spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداث"حزام الزلازل".. خريطة الهزات تتحكم بوجه الأرض

“حزام الزلازل”.. خريطة الهزات تتحكم بوجه الأرض

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

تعد الزلازل جزءاً طبيعياً من سلوك الأرض، إذ تنتج عن حركة الصفائح التكتونية التي تُشكّل الطبقة الخارجية للكوكب. ويمكن تشبيه هذه الصفائح بغلاف صلب نسبياً يتحرك باستمرار بهدف السماح للأرض بإطلاق حرارتها الداخلية.

وتحمل هذه الصفائح القارات والمحيطات، وتتحرك ببطء في حالة تصادم مستمر بعضها مع بعض، ما يؤدي إلى تشكّل الصدوع وتراكم الطاقة التي تُفرغ على شكل زلازل.

ويُظهر نمط النشاط الزلزالي حول العالم أن معظم الزلازل تتركز ضمن أحزمة زلزالية واضحة، تحتوي على عدد كبير من الصدوع الناتجة عن التاريخ الجيولوجي المضطرب للأرض. وبعض هذه الصدوع يمكن رصده على السطح ورسم خرائطه من قبل الجيولوجيين، فيما يمتد بعضها الآخر إلى أعماق كبيرة تحت سطح الأرض، وتُعد جميعها مناطق محتملة لحدوث الزلازل وفقاً لموقع المسح الجيولوجي البريطاني.

وقال الجيولوجي جيمي تورو من جامعة ويست فيرجينيا في مقال لموقع “بي بي إس” الأميركي، إن السلوك الدوري للصدوع يسمح بتقدير المخاطر الزلزالية إحصائياً، موضحاً أن حدود الصفائح ذات الحركة السريعة، مثل تلك المحيطة بالمحيط الهادئ، تختزن الطاقة المرنة بسرعة، ما يجعلها قادرة على إنتاج زلازل كبيرة ومتكررة.

وأضاف أن الصدوع البطيئة الحركة تستغرق وقتاً أطول للوصول إلى حالة حرجة، وقد تمر مئات أو آلاف السنين بين زلزال كبير وآخر، وهو ما يمنح وقتاً لنمو المدن واندثار الذاكرة الجمعية لمخاطر الزلازل عبر الأجيال.

ويُعد الحزام الجبلي الممتد من جبال أطلس في شمال أفريقيا مروراً بالبيرينيه والألب وصولاً إلى جنوب أوروبا والشرق الأوسط مثالاً على نتائج تصادم الصفائح التكتونية. إلا أن النشاط الزلزالي في المغرب أقل نسبياً بسبب بطء حركة الصفائح، مقارنةً بأفغانستان التي تقع فوق شبكة واسعة من الصدوع الناتجة عن تصادم الصفيحة الهندية مع أوراسيا، وهي عملية مستمرة منذ نحو 40 مليون سنة.

وتُعرّف الموسوعة البريطانية “حزام الزلازل” أنه منطقة جغرافية ضيقة يتركز فيها معظم النشاط الزلزالي، حيث تتحرك الصفائح التكتونية عند حدودها، ما يؤدي إلى حدوث الزلازل.

ويُعد الحزامان الرئيسيان هما الحزام المحيط بالهادئ (Circum-Pacific Belt) الذي يحيط بالمحيط الهادئ، والحزام الألبي (Alpide Belt) الممتد من جزر الأزور عبر البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وصولاً إلى جبال الهيمالايا وإندونيسيا، حيث يلتقي بالحزام الأول.

وفي ما يتعلق بالدول الأكثر عرضة للزلازل، تشير بيانات موقع “هاو ستف وركس” إلى أن اليابان تأتي في المرتبة الأولى، إذ تقع فوق 4 صفائح تكتونية، وتشهد ما بين 10 و20 في المائة من الزلازل التي تبلغ قوتها 6 درجات أو أكثر عالمياً أو بالقرب منها.

وتليها إندونيسيا الواقعة على حزام النار في المحيط الهادئ، والتي تسجل زلازل متكررة سنوياً، إلى جانب نشاط بركاني ملحوظ. كما تمتلك الصين تاريخاً طويلاً من الزلازل المدمرة، من بينها زلزال تانغشان عام 1976 وزلزال سيتشوان عام 2008.

وتأتي الفلبين ضمن الدول عالية الخطورة بسبب وقوعها على حدود صفائح نشطة في حزام النار، إضافة إلى المكسيك الواقعة على الساحل الغربي النشط زلزالياً، ثم إيران التي تتقاطع فيها عدة خطوط صدع نشطة.

كما تُعد تركيا من الدول المعرضة للزلازل نتيجة وقوعها قرب مناطق تصادم الصفائح، فيما تشهد الولايات المتحدة نشاطاً زلزالياً ملحوظاً خصوصاً في كاليفورنيا وألاسكا. وتضم القائمة أيضاً بيرو الواقعة على حزام النار، وإيطاليا التي تتعرض لزلازل دورية تؤثر على مدنها التاريخية وبنيتها التحتية.

ووفقاً لموقع المسح الجيولوجي الأميركي، يُسجَّل سنوياً نحو 16 زلزالاً كبيراً عالمياً (بقوة 7 درجات أو أكثر)، بينها زلزال واحد تقريباً بقوة 8 درجات أو أكثر. وأظهرت السجلات الممتدة منذ عام 1900 أن هذا المتوسط قد تم تجاوزه في عدد من السنوات، فيما سجل عام 2010 أعلى عدد من الزلازل الكبيرة بلغ 23 زلزالاً، مقابل سنوات سجلت أعداداً أقل بكثير من المعدل السنوي.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img