spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداث"نقابات عمال لبنان": تعليق المرسوم 3214 انتصار للحراك النقابي

“نقابات عمال لبنان”: تعليق المرسوم 3214 انتصار للحراك النقابي

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

اعتبر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي، في بيان، “أن تراجع مجلس الوزراء عن تنفيذ المرسوم رقم 3214 وتعليق العمل به يشكل انتصاراً واضحاً للحراك النقابي والاجتماعي والشعبي، الذي وقف في وجه محاولة فرض أعباء ضريبية جديدة على اللبنانيين تحت عناوين بيئية محقة في أهدافها، لكنها خاطئة في توقيتها وآليات تمويلها”.

وقال الخولي: “كنا اعتبرنا منذ اللحظة الأولى أن تمرير هذا المرسوم يوازي سياسياً واجتماعياً إسقاط الحكومة نفسها، لأن نجاحها في فرضه كان سيعني عملياً إصدار حكم اقتصادي قاس بحق أكثر من 80 في المئة من اللبنانيين الذين يعيشون أو يقتربون من خط الفقر، عبر تحميلهم كلفة إضافية على المحروقات والمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الأساسية”.

وأضاف أن “الإصرار على المضي في هذا المرسوم كان سيدفع البلاد نحو فوضى اجتماعية خطيرة، كانت ستبدأ بموجة احتجاجات واعتصامات واسعة، وربما تنتهي بأزمة سياسية واجتماعية مفتوحة لا يمكن لأحد التكهن بمآلاتها أو نتائجها على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد”.

وأكد الخولي أن “تعليق المرسوم يمثل انتصاراً مهماً تحقق بفضل الضغط النقابي والاجتماعي والشعبي”، مشيراً إلى أن “المعركة الأساسية لم تُحسم بعد، وهي المعركة التي تخوضها هذه الحكومة ضد الطبقات الشعبية والفقيرة وذوي الدخل المحدود”.

وأشار إلى أن “اللبنانيين باتوا يواجهون، خلال أقل من شهرين، أعباء مالية وضريبية إضافية تقارب مليار دولار سنوياً، منها نحو 600 مليون دولار من الضرائب والرسوم المفروضة على المحروقات، إضافة إلى نحو 400 مليون دولار كانت الحكومة تسعى لتحصيلها من خلال الرسوم البيئية التي سقطت اليوم بفعل الضغط الشعبي والنقابي والاجتماعي”.

وشدد على أن “الأزمة المالية للدولة لا يمكن أن تُحل عبر تحويل المواطنين إلى خزائن متنقلة، أو من خلال تحميل الفقراء كلفة الهدر والفساد وسوء الإدارة التي تراكمت على مدى عقود”.

ودعا الحكومة إلى “الانتقال من منطق الجباية إلى منطق الإصلاح الحقيقي، عبر مكافحة التهرب الضريبي، وإقفال مزاريب الهدر، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتفعيل أدوات الحوكمة الرشيدة في إدارة المال العام، بدلاً من اللجوء المتكرر إلى جيوب المواطنين كلما واجهت الدولة أزمة مالية جديدة”.

وأكد الخولي أن “تعليق المرسوم رقم 3214 هو انتصار مرحلي مهم، لكنه ليس نهاية المواجهة، فالمعركة الحقيقية ستبقى مع أي سياسات اقتصادية أو مالية تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع اللبناني”، مضيفاً: “لن نقبل بعد اليوم أن يكون الفقير اللبناني هو الممول الدائم لعجز الدولة وفشلها، فيما يبقى الهدر والفساد والاحتكارات خارج أي مساءلة أو محاسبة”.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img