أقام مصرف الإسكان، برئاسة رئيس مجلس الإدارة المدير العام أنطوان حبيب، احتفالاً تكريمياً للرئيس اللبناني الراحل الياس سركيس، أحد مؤسسي المصرف، وذلك بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس هذه المؤسسة الوطنية.
وأُقيم الاحتفال في بلدة الشبانية، مسقط رأس الرئيس الراحل، بحضور أبناء شقيقه رئيس اتحاد بلديات المتن الأعلى كريم سركيس، والسيّدين جوزف ومكرم سركيس، إلى جانب محافظ جبل لبنان محمود مكاوي، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، وعدد من أفراد عائلة الرئيس الراحل، إضافة إلى وفد من مصرف الإسكان وشخصيات رسمية واجتماعية.
وفي كلمة ألقاها خلال المناسبة، أكد رئيس مجلس إدارة مصرف الإسكان المدير العام أنطوان حبيب أن الاحتفال يشكل وقفة وفاء لرجل ترك بصمة مشرّفة في تاريخ لبنان وأسهم في تأسيس مصرف الإسكان انطلاقاً من إيمانه بأن بناء الدولة يبدأ ببناء الإنسان.
وقال حبيب: “نجتمع اليوم لنستذكر رجلاً من رجالات لبنان الكبار، ورئيساً ترك بصمة مشرّفة في تاريخ الوطن، وأسهم في تأسيس مصرف الإسكان، إيماناً منه بأن بناء الدولة يبدأ ببناء الإنسان”.
وأضاف أن مساهمة الرئيس الياس سركيس في تأسيس مصرف الإسكان جاءت من قناعته بأن تأمين السكن الكريم للمواطن يشكل ركناً أساسياً في بناء الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن المصرف استطاع، عبر العقود الماضية، أن يمنح آلاف العائلات اللبنانية فرصة امتلاك منزل، وأن يساعد الشباب اللبناني على التمسك بأرضه وبناء مستقبله في وطنه.
وأوضح حبيب أن الرؤية التي حملها الرئيس الراحل لا تزال حاضرة حتى اليوم في رسالة مصرف الإسكان، مؤكداً أن “بعد خمسين عاماً ما زالت هذه الرؤية حيّة في رسالة مصرف الإسكان وضميره، وما زال أثرها حاضراً في حياة اللبنانيين، إذ أسهم المصرف في الحفاظ على كرامة آلاف العائلات عبر تمكينها من امتلاك منزل”.
وفي ختام كلمته، قدّم حبيب باسم مصرف الإسكان درع اليوبيل الذهبي للمصرف إلى عائلة الرئيس الراحل، ممثلة بكريم ومكرم وجوزيف سركيس، عربون وفاء وعرفان للدور الذي أداه الرئيس الياس سركيس في تأسيس هذا الصرح الوطني، وتقديراً لإرثه في خدمة لبنان وبناء مؤسساته.
من جهته، ألقى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد كلمة استذكر فيها الرئيس الراحل، معتبراً أن أسماءً كثيرة مرّت في تاريخ لبنان، إلا أن بعضها بقي حاضراً في ذاكرة اللبنانيين، وفي مقدمتها اسم الرئيس الياس سركيس.
وقال عربيد إن اللبنانيين عندما يذكرون الرئيس سركيس لا يستحضرون رئيساً سابقاً فحسب، بل يستحضرون نموذجاً للدولة التي افتقدوها طويلاً، دولة المؤسسات والمسؤولية والالتزام بالقانون.
وأضاف أن الرئيس الراحل حمل مسؤولية قيادة البلاد في واحدة من أصعب المراحل التي شهدها لبنان، وتمسك بدوره في حماية المؤسسات وتعزيزها، معتبراً أن الدولة كانت بالنسبة إليه أمانة ومسؤولية وليست موقعاً للسلطة.
وأشار عربيد إلى أن استذكار الرئيس الياس سركيس هو استذكار لفكرة أن السياسة يمكن أن تقترن بالأخلاق والنزاهة واحترام المؤسسات، مؤكداً أن لبنان يحتاج اليوم إلى استعادة هذا النموذج في الإدارة والحكم.
وقال: “إن أفضل ما يمكن أن نقوله اليوم هو أننا نريد استعادة شيء من طينة الرئيس الراحل الياس سركيس، شيء من هدوئه، ومن نزاهته، ومن احترامه للمؤسسات، وإيمانه بأن لبنان لا يُبنى إلا بالدولة، ولا يُحمى إلا بالدولة، ولا يستمر إلا بالدولة وبرجالاتها”.














