أكدت منظمة “بتسيلم” الحقوقية “الإسرائيلية”، في تقرير جديد، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ما مجموعه 1086 فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، بينهم 241 طفلاً وفتى، معتبرة أن هذا التصعيد يأتي في إطار سياسة إسرائيلية تتيح استخدام القوة المميتة ضد الفلسطينيين من دون محاسبة.
وأوضحت المنظمة أن عام 2025 شهد استشهاد 54 طفلاً وفتى فلسطينياً في الضفة الغربية على أيدي قوات الاحتلال، وهو أعلى عدد يسجل في عام واحد منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967.
وقالت “بتسيلم” إن القتل غير المسبوق للأطفال والفتيان الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس حوادث منفصلة أو استثنائية، بل هو نتيجة مباشرة لسياسة إسرائيلية أوسع تسمح بإطلاق النار والقتل من دون مساءلة أو محاسبة فعلية، معتبرة أن غياب المحاسبة شجع على استمرار هذه الانتهاكات وتصاعدها.
وأضافت المنظمة أن قوات العدو منعت أو أعاقت وصول الطواقم الطبية إلى المصابين في نحو ربع حالات مقتل الأطفال والفتيان الفلسطينيين، الأمر الذي حرم العديد من الجرحى من تلقي الإسعافات العاجلة في الوقت المناسب، ورفع من خطورة الإصابات التي تعرضوا لها.
كما أشارت “بتسيلم” إلى أن السلطات “الإسرائيلية” ما تزال تحتجز جثامين 18 طفلاً وفتى من أصل 54 قتلوا خلال عام 2025، في استمرار لسياسة احتجاز الجثامين التي تطال عشرات الفلسطينيين، وتحرم عائلاتهم من حق دفنهم وفق الأصول الإنسانية.
ورأت المنظمة أن ما يجري في الضفة الغربية لا يمكن فصله عن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، معتبرة أن سياسة القتل المتبعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تأتي ضمن نهج واحد. وأشارت في هذا السياق إلى أن “إسرائيل” قتلت أكثر من 21 ألف طفل في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب.
وأكدت “بتسيلم” أن المعطيات التي وثقتها تعكس تصاعداً خطيراً في الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال، داعية إلى وضع حد لسياسات الإفلات من العقاب وضمان المساءلة عن الانتهاكات التي ترتكب بحق المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.














