اعتبرت صحيفة “معاريف” العبرية، في تحليل نشرته، أن المبادرة الأميركية – الإيرانية الرامية إلى إنشاء آلية لمنع الاحتكاك، بوساطة قطرية وباكستانية، تمثل “خطأً استراتيجياً” جديداً من جانب الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها لا تنسجم مع الواقع الأمني في المنطقة.
وقال كاتب التحليل، اللواء احتياط عوزي دايان، إن “إسرائيل” ليست طرفاً في مذكرة التفاهم أو في الآلية المقترحة، معتبراً أن المبادرة تعاني من “عيوب جوهرية” تجعلها غير قابلة لتحقيق أهدافها.
ورأى دايان أن التجارب السابقة أثبتت، من وجهة نظره، فشل الآليات الدولية في المنطقة، مستشهداً بما وصفه بإخفاق آلية مراقبة وقف إطلاق النار، وعجز قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” عن تنفيذ مهامها، إضافة إلى عدم تطبيق القرار الدولي 1701.
وأضاف أن توسيع مثل هذه الآليات من شأنه أن يقيّد قدرة جيش الاحتلال على تنفيذ عملياته العسكرية، وأن يمنح غطاءً قانونياً ودولياً لتعزيز قدرات “حزب الله”.
وفي ما يتعلق بالدور القطري، زعم الكاتب أن الدوحة ليست وسيطاً محايداً، معتبراً أن إشراكها في آلية تهدف إلى مراقبة الوضع في لبنان يشكل تضارباً في المصالح، وادعى أن ذلك قد يضفي شرعية على ما اعتبره عوامل لا تخدم المصالح الإسرائيلية.
كما تناول التحليل الدور الباكستاني، مشيراً إلى أن باكستان لا تقيم علاقات دبلوماسية مع “إسرائيل”، وأن مسؤولين فيها سبق أن أدلوا بمواقف معادية للاحتلال، معتبراً أن مشاركتها في الآلية لن توفر الضمانات التي تطالب بها تل أبيب.
ودعا دايان إلى إنشاء آلية مشتركة بين لبنان و”إسرائيل”، وفق رؤيته، لاختبار قدرة الدولة اللبنانية على التعامل مع ملف “حزب الله،” مؤكداً أن “أمن إسرائيل” لا يتحقق إلا من خلال القوة العسكرية، وأن جيش الاحتلال يجب أن يحتفظ بحرية العمل داخل الأراضي اللبنانية.














