أكد النائب إبراهيم كنعان أن لجنة المال والموازنة كانت منذ عام 2020 في مقدمة الجهات التي رفضت أي توجه لشطب الودائع، مشدداً على أن موقف اللجنة ثابت ويقوم على حماية حقوق المودعين باعتبارها المدخل الأساسي لأي خطة تعافٍ اقتصادي ومالي في لبنان.
وفي حديث تلفزيوني، قال كنعان إن اللجنة انطلقت منذ بداية الأزمة من مبدأ واضح مفاده أن “لا تعافٍ من دون ثقة، ولا ثقة من دون معالجة حقوق الناس وودائعهم وجنى عمرهم”، معتبراً أن استعادة الثقة بالقطاع المالي والمصرفي لا يمكن أن تتحقق من دون إيجاد حلول عادلة وشفافة لملف الودائع.
وكشف كنعان أن الحكومة تعمل حالياً على إدخال تعديلات على مشروع “قانون الفجوة واسترداد الودائع”، رغم مرور نحو عام على إحالته إلى مجلس النواب، متسائلاً عن الأسباب التي دفعت إلى إعادة النظر فيه بعد هذه المدة، ومشيراً إلى أن هذا الأمر يطرح علامات استفهام حول مسار معالجة الملف المالي والإصلاحي.
وفي ما يتعلق بمشروع قانون إصلاح المصارف، أوضح كنعان أن الملاحظات والتعديلات التي طلبها صندوق النقد الدولي وصلت بعد انتظار استمر خمسة أشهر، معتبراً أن المؤسسات الدستورية اللبنانية لا يمكن أن تتحول إلى مجرد جهة لتلقي الملاحظات وإعادة تعديل القوانين بشكل متكرر كلما وردت اقتراحات جديدة.
وأضاف أن بعض الاقتراحات التي قدمها حاكم مصرف لبنان بشأن عدد من بنود مشروع قانون إصلاح المصارف لا تحظى بموافقة صندوق النقد الدولي، مؤكداً في الوقت نفسه أن الكلمة الفصل في إقرار القوانين والتعديلات تبقى لمجلس النواب باعتباره السلطة التشريعية المخولة اتخاذ القرار النهائي.
وتطرق كنعان إلى مشروع “الإقامة الذهبية”، موضحاً أن هذا النظام معمول به في نحو ثلاثين دولة حول العالم، وأن المشروع الذي تدرسه الحكومة يهدف إلى منح إقامة ضريبية ضمن شروط استثمارية محددة تهدف إلى استقطاب الرساميل والاستثمارات.
وأشار إلى أن لجنة المال والموازنة أخضعت المشروع لمجموعة من الضوابط القانونية المرتبطة بقانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل “الإرهاب”، كما راعت الأحكام القانونية المتعلقة بتملك الأجانب في لبنان، مؤكداً أن الإقامة الذهبية لا تمنح حاملها أي حق بالحصول على الجنسية اللبنانية، بل تقتصر على منح امتيازات إقامة وفق شروط محددة ينص عليها القانون.
وشدد كنعان في ختام مداخلته على ضرورة الإسراع في إقرار الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة، بالتوازي مع ضمان حقوق المودعين والحفاظ على دور المؤسسات الدستورية في مناقشة وإقرار القوانين المتعلقة بخطة التعافي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي.














