spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderالأمن القومي التركي.. من لبنان!

الأمن القومي التركي.. من لبنان!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

من سمع التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي اعتبرت أن أمن بيروت وحلب ودمشق هو من أمن أنقرة، وأحدثت توتراً مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، عادت به الذاكرة أربعة عقود ونصف العقد إلى الوراء، حين أطلق الفنان زياد الرحباني مسرحيته “فيلم أميركي طويل”، والتي تحدث فيها عن قيام الطيران الحربي التركي بقصف مواقع عسكرية في البقاع اللبناني. فهل سيعيد التاريخ نفسه، وتعود “السلطنة العثمانية” – تحت علم تركيا الحديثة – إلى حكم سوريا ولبنان بحجة حمايتهما من العدو “الإسرائيلي”؟

منذ أسبوعين، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكرر ذلك مرة أخرى، عن نية لديه لدعوة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الدخول بقواته إلى لبنان من أجل مساعدة “إسرائيل” على الحد من نفوذ “حزب الله”. وقد تزامن ذلك مع إطلاق الرئيس أردوغان تصريحاته التي أثارت الجدل في كيان الاحتلال الإسرائيلي، ومع إعلان الرئيس الشرع أنه لا يخطط لإدخال قواته المسلحة إلى الأراضي اللبنانية، كما حصل مع الرئيس حافظ الأسد عام 1976 بحجة مساعدة المسيحيين وبطلب منهم للوقوف في وجه إمكانية سيطرة المنظمات الفلسطينية على لبنان. وتردد في الأوساط الإعلامية أن الرئيس الشرع حريص على عدم إزعاج الرئيس أردوغان، الذي سهّل له فتح طريق الشام، أكثر من حرصه على تحقيق رغبات الرئيس ترامب ومن خلفه نتنياهو.

وإذا كان الحكم العثماني للبنان والمنطقة قد انتهى مع الخسارة التي مُني بها في نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918، فإن ما قام به الرئيس أردوغان منذ وصوله إلى السلطة رئيساً للحكومة التركية عام 2003، وصولاً إلى تبوئه رئاسة الجمهورية عام 2014، لا يقل طموحاً عن السلاطين الذين توالوا على حكم إسطنبول طوال 700 عام.

وبالنسبة إلى “العم سام”، الذي يقدم مصالحه على كل الرؤوس في العالم، فإن ما انطبق على الأسد الأب قد ينسحب على الرئيس الشرع، أو ربما على الرئيس أردوغان إذا بدّل يوماً من رؤاه السياسية لتتقاطع مثلاً مع التوجهات “الإسرائيلية”. وما يظهر اليوم من تباينات قد يتحول إلى تحالفات. كما أن ما أبداه الرئيس التركي من صعود وهبوط في العلاقات بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولا سيما على هامش المحاولة الانقلابية عام 2016، قد ينسحب باتجاه عواصم أخرى وسياسات أخرى، طالما أن هذه التقاطعات تخدم بقاء الرجل في السلطة أو توسيع دائرة نفوذه لتشمل لبنان أو سواه.

وبعد “المكاسب الإقليمية” التي تقول الجمهورية الإسلامية في إيران إنها حققتها من الاتفاق الجديد مع أميركا، فإن الاعتقاد يسود أن تركيا لم تعد تنظر إلى لبنان وسوريا كمسألتين محليتين، بل كجزء من ترتيبات ما بعد الحروب وإعادة تشكيل النفوذ الإقليمي.

ولأن ما تخشاه إيران من مخطط “إسرائيل الكبرى” لا ينزل برداً وسلاماً على تركيا، التي حققت خطوات ملموسة، عبر الإنماء والمساعدات في بيئات محددة في لبنان وسوريا، إضافة إلى دورها في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، فهل تصبح دمشق وبيروت جزءاً من الأمن القومي التركي؟

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” عبر “واتساب”، إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=ac_t

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img