spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderنعم.. هناك بدائل للتفاوض المباشر

نعم.. هناك بدائل للتفاوض المباشر

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| غاصب المختار |

بدا أن كل الكلام، وبخاصة الأميركي، عن وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، وعن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار يوم الجمعة، مجرد كلام في الهواء لا قيمة له، بل ربما يهدف إلى كسب الوقت على أمل أن يحقق جيش العدو الإسرائيلي اختراقاً عسكرياً كبيراً في منطقة كفر تبنيت – تلة علي الطاهر، للإشراف على كامل منطقة النبطية والزهراني. وهو أمر تنبّهت له المقاومة، فبقيت على جهوزيتها، وصدّت محاولات العدو لاحتلال المنطقة. وإن تكن قد التزمت بعدم قصف المستعمرات في شمال فلسطين المحتلة، فإنها مارست حق الدفاع عن الأرض ضد المحتل، وهو ما لا تراه السلطة اللبنانية، ولا الوسطاء العرب والأميركيون، ولا يعترف به أحد بوصفه حقاً مشروعاً دولياً.

وحسب التجربة، فإن تمادي العدو في ارتكاب المجازر بحق المدنيين والمسعفين، قد يدفع المقاومة إلى الرد بقصف المستعمرات، لأن العدو لا يحتاج أصلاً إلى مبررات، مثل قصف المستعمرات، ليواصل عدوانه ومشروعه التوسعي في المنطقة الجنوبية بين الحدود ونهر الليطاني، وما بعده بقليل.

وإذا كان الرهان على الضغط الأميركي على كيان الاحتلال لوقف عدوانه قد فشل فشلاً ذريعاً منذ عام 2024 حتى الآن، فعلامَ تراهن السلطة بعد؟ والمستغرب أن تبقى السلطة اللبنانية رهينة الكلام الأميركي ووعوده وتعهداته التي لم تُنفّذ، على الرغم من الكلام الإسرائيلي الواضح عن الرغبة في عدم انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي احتلتها، بل واستمرار محاولاتها التوسع أكثر، والتهديد بحرق لبنان، كما قال الوزير المتطرف بن غفير قبل يومين، أو هدم عشرة أبنية في الضاحية مقابل كل صاروخ يُطلق من لبنان!

وليس صحيحاً أن لبنان لا يملك غير خيار التفاوض المباشر، بل يمكنه وقف التفاوض أو تعليقه، أو البحث عن خيارات أخرى قد تكون صعبة، لكن لا بد منها، حتى تثبت الإدارة الأميركية مصداقيتها، بدل تغطيتها على أخذ لبنان رهينة لدى كيان الاحتلال.

ولكن، بحسب ما تقول مصادر رسمية – بشكل خاص وغير رسمي – لـ “الجريدة”، فإن خيار التفاوض بات مفروضاً من الأميركي ومن بعض العرب، كمخرج للبنان يعتقدون أنه لا بد منه، فيما لا حول للبنان الرسمي ولا قوة، ولا يستطيع مواجهة كل هذه الضغوط العسكرية والسياسية والاجتماعية الناجمة عن التهجير سوى عبر اتصالاته الدبلوماسية.

وهنا يُطرح السؤال عن بدائل التفاوض القائم بصورته الحالية: ألا يمكن للبنان أن يستفيد في المفاوضات مما تقوم به المقاومة ضد قوات الاحتلال، وأن يؤمن لها التغطية الرسمية، ويسحب قرار اعتبارها فصيلاً غير شرعي، بديلاً من الارتهان للكذب الأميركي؟ ولماذا تنصّل لبنان الرسمي من ورقة الدعم الإيراني في التفاوض وشروطه القاسية على الأميركي، وأصرّ على أن يبقى مستفرداً في المفاوضات بين السندان الأميركي والمطرقة الإسرائيلية؟ بل لماذا لا يطالب بعقد قمة عربية طارئة تتبنى قراراً يتضمن خطوات تنفيذية ضاغطة على الأميركي؟

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” عبر “واتسال”، إضغط على الرابط*

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img