شهد مرفأ بيروت انطلاق أولى الحاويات اللبنانية المتجهة إلى مرفأ جدة في المملكة العربية السعودية، في خطوة تُعدّ إيذانًا باستئناف حركة الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودية بعد قرار رفع الحظر الذي كان مفروضًا عليها، وسط تأكيدات لبنانية وسعودية على أهمية هذه الخطوة في تعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاقتصاد اللبناني.
وفي المناسبة، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن لبنان يقف اليوم أمام محطة انتظرها طويلًا، مع انطلاق أولى الحاويات المتجهة إلى المملكة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وجدد سلام، باسم الدولة اللبنانية، الشكر والتقدير لولي العهد السعودي محمد بن سلمان على قراره رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، مؤكداً أن لبنان يعتز بعمق علاقاته التاريخية مع المملكة العربية السعودية وما تمثله من شريك أساسي وداعم للبنان على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن العودة إلى الأسواق السعودية لا تقتصر على بعدها التجاري فحسب، بل تعني عودة الأمل إلى آلاف المزارعين في البقاع والجنوب والشمال، وإلى المؤسسات الصناعية التي واصلت عملها رغم الظروف الصعبة، إضافة إلى المصدرين الذين انتظروا استئناف التصدير إلى المملكة طوال السنوات الماضية.
وشدد سلام على أن الدولة اللبنانية ملتزمة بمنع استخدام الأراضي اللبنانية للإضرار بأي دولة عربية، مؤكداً أن لبنان لن يسمح بعد اليوم بأن يكون منطلقاً لأي ضرر يطال أشقاءه العرب، بل سيكون شريكاً في أمنهم واستقرارهم وازدهارهم.
من جهته، أكد السفير السعودي لدى لبنان فهد الدوسري أن استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة يأتي استناداً إلى الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الدولة اللبنانية خلال المرحلة الماضية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات ساهمت في تهيئة الظروف المناسبة لإعادة فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات اللبنانية.
وأضاف أن قرار المملكة استئناف استقبال الصادرات اللبنانية يعكس دعمها المستمر لاستقرار لبنان وسيادته ورفاهية شعبه، كما يؤكد حرصها على ألا يُستخدم لبنان منصة للإضرار بأشقائه العرب، في إطار العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.














