أعلنت نقابة موظفي “أوجيرو” الإضراب العام والشامل والتوقف عن العمل يوم الثلاثاء المقبل، وتوجهت إلى العاملين في الهيئة ببيان قالت فيه: “زميلاتنا وزملاؤنا الأعزاء في هيئة أوجيرو، بناءً على الأمانة التي حملتمونا إياها لحماية حقوقكم ومكتسباتكم المعيشية والوظيفية، نخاطبكم اليوم والبلاد تمر بأصعب الظروف، مذكرين أن كرامة الموظف ليست تفصيلاً يمكن تأجيله أو مناورته. لقد سلكنا في النقابة كل الطرق القانونية، وطرقنا كل الأبواب الإدارية بصبر ونوايا طيبة تماشياً مع الأصول، تجنباً للوصول إلى هذه اللحظة التي فُرضت علينا فرضاً”.
وأضافت: “اليوم، وبعد أن استنفدنا كل فرص الانتظار لمسار مرسوم فتح الاعتماد الإضافي في موازنة 2026 والمخصص لتغطية فروقات الرواتب والضمان الاجتماعي العالقة منذ عام 2024، نجد أنفسنا أمام حائط مسدود من المماطلة والتسويف. إن هذه الأموال ليست منّة، ولا مكرمة، ولا مساعدة استثنائية من أحد، بل هي عرق جبينكم وحقوقكم المشروعة الصادرة بالمرسوم رقم 13164 تاريخ 5-4-2024 والمؤكدة بقرار مجلس الوزراء رقم 11 تاريخ 20-11-2025 بالإضافة إلى المرسوم رقم 2076 تاريخ 11-12-2025 الصادر عن مجلس الوزراء”.
وقالت: “لقد تحملتم ما لا يتحمله بشر، خصوصاً زملاءنا في الجنوب والنبطية وبيروت والمناطق المنكوبة الذين نزحوا من بيوتهم وتحملوا أعباءً معيشية هائلة، ورغم ذلك بقوا في الميدان وتحت القصف لتبقى شبكة الاتصالات في خدمة الوطن والمواطن. وإننا في هذه اللحظات المصيرية ننحني إجلالاً وإكباراً أمام أرواح زملائنا الشهداء الذين دفعوا دماءهم الطاهرة ثمناً لاستمرارية هذا القطاع وصموده في وجه العدوان، والذين قضوا وهم يؤدون واجبهم الوطني والمهني بشرف ووفاء، فهل يكون مكافأة هذا الصمود والتضحية بالمزيد من التأخير وحجز المستحقات؟”.
ولفتت إلى أنه “بناء على ما تقدم، ولأن الاستمرار في سياسة الوعود لم يعد يطعم خبزاً ولا يسمن ولا يغني من جوع، تعلن النقابة العامة الإضراب العام والشامل والتوقف عن العمل يوم الثلاثاء الواقع في 23 حزيران 2026، مع عدم الحضور مطلقاً إلى مراكز العمل وإقفال تام لجميع المراكز الفنية والإدارية والتجارية على الأراضي اللبنانية كافة من دون استثناء”.
وقالت: “إننا إذ نأسف سلفاً لأهلنا اللبنانيين عما قد يسببه هذا التوقف القسري من ضرر في خدمات الاتصالات، نضع المسؤولية كاملة برسم الإدارة والوزارة والحكومة والجهات المالية المعنية التي تدفع قطاعاً حيوياً بأسره نحو الانهيار التام بسبب هدر وتمييع حقوق عماله”.














