spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderالشرع يتهرّب من مقترحات ترامب.. وصمت لبناني أمام خرق السيادة!

الشرع يتهرّب من مقترحات ترامب.. وصمت لبناني أمام خرق السيادة!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| خلود شحادة |

 

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح ملف سلاح “حزب الله” من بوابة جديدة، عبر طرح فكرة إسناد دور إلى سوريا في أي مسار مستقبلي يهدف إلى تفكيك القدرات العسكرية للحزب، في خطوة تعكس سعياً أميركياً لإعادة رسم أدوار اللاعبين الإقليميين في المنطقة.

إلا أن الرئيس السوري أحمد الشرع سارع إلى وضع حدود واضحة لهذا الطرح، معلناً رفضه الانخراط في أي مواجهة عسكرية مباشرة مع “حزب الله” داخل لبنان، في موقف بدا أقرب إلى محاولة تملّص من الضغوط أو التوقعات الأميركية، خشية أن تُفسَّر أي خطوة من هذا النوع على أنها خدمة مباشرة للمصالح الإسرائيلية، وتدخلاً ةاضحاً في الشأن اللبناني، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على موقع سوريا الإقليمي وعلاقاتها العربية.

وفي موازاة ذلك، شدّد الشرع على أن الأولوية السورية تنحصر حالياً بضبط الحدود السورية – اللبنانية ومنع تهريب الأسلحة، مؤكداً أن أي عمل عسكري داخل الأراضي اللبنانية ليس مطروحاً في هذه المرحلة، كما ربط أي مراجعة للموقف السوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي لا تزال تحتلها في جنوب سوريا.

ويأتي هذا الموقف مدعوماً أيضاً بموقف تركي حذر، إذ نقلت تقارير أن أنقرة نصحت دمشق بتجنب أي صدام مباشر مع “حزب الله”، خشية أن يؤدي ذلك إلى تعزيز الموقع الاستراتيجي لـ”إسرائيل” في المنطقة.

في المقابل، يطرح هذا المشهد تساؤلات جدية حول الغياب الرسمي اللبناني عن مواجهة الطروحات الأميركية، إذ لم يصدر حتى الآن أي موقف واضح يدين أو يرفض علناً الحديث عن أدوار خارجية تُناقش مستقبل سلاح “حزب الله” أو ترتيبات أمنية مرتبطة بالسيادة اللبنانية.

ويُضاف إلى ذلك أن كلام ترامب بحد ذاته يشكّل خرقاً واضحاً لمبدأ السيادة اللبنانية والسلم الأهلي، كونه يتناول مستقبل التوازنات الأمنية داخل لبنان، من خلال أدوار تُسند إلى دول أخرى، من دون أي اعتبار للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، ما يطرح علامات استفهام حول موقع لبنان في النقاشات الإقليمية والدولية التي تُرسم بشأنه.

وبين محاولة ترامب فرض مقاربة جديدة، وسعي الشرع إلى النأي بنفسه عن الانخراط العسكري المباشر، يبقى الثابت أن لبنان لا يزال محوراً لتجاذبات إقليمية ودولية تُناقش مستقبله، في ظل غياب موقف لبناني رسمي حازم يكرّس أولوية السيادة الوطنية ويرفض أي مقاربات تتجاوز دور الدولة اللبنانية أو تنتقص من صلاحياتها.


للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

 

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img