جددت مصر تأكيد موقفها الداعم لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، وذلك خلال زيارة أجراها مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية محمد كريم شريف إلى العاصمة الصومالية مقديشيو، حيث عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين صوماليين تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن الوفد المصري شدد خلال اللقاءات على الموقف المصري الثابت الداعم لوحدة واستقرار الدولة الصومالية، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بسيادة الصومال أو الانتقاص من وحدة أراضيه.
وجاءت الزيارة في أعقاب الجدل الذي أثارته زيارة رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي إلى كيان الإحتلال، وافتتاحه سفارة للإقليم في مدينة القدس، في خطوة أثارت ردود فعل سياسية واسعة.
وفي هذا السياق، أدانت القاهرة الزيارة وافتتاح ما وصفته بـ”السفارة المزعومة”، معتبرة أن الخطوة تمثل مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وتمس بالوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة.
كما بحث الجانبان المصري والصومالي ملفات الأمن الإقليمي، ولا سيما أمن البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون المشترك لتفعيل آليات العمل الإقليمي ودعم المبادرات الهادفة إلى حماية أمن الممرات البحرية ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد الطرفان أن مسؤولية حماية البحر الأحمر والحفاظ على أمنه واستقراره تقع على عاتق الدول المشاطئة له، مع التشديد على ضرورة التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وتناول اللقاء أيضاً مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، إضافة إلى بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية في مجالات الأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب والاستثمار والصناعة والنقل البحري والجوي والثروة السمكية وقطاعي النفط والمعادن.
كما اطلع الوفد المصري على احتياجات الجانب الصومالي في مجالات التدريب وبناء القدرات ورفع الكفاءة، تمهيداً لدمجها ضمن البرامج التدريبية التي تنظمها الجهات المصرية المختصة، وفي مقدمتها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وأكد الجانبان في ختام اللقاءات أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الاستقرار والتنمية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.














