أكد الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم خلال كلمة ألقاها في افتتاح المجلس العاشورائي المركزي في مرقد الشهيد السيد حسن نصرالله، أن المرحلة الحالية تمثل محطة مفصلية في مسار الصراع مع “إسرائيل”، مشدداً على استمرار المقاومة حتى تحقيق السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية.
كما وجّه تهنئة إلى الشعب الإيراني وقوى المقاومة في المنطقة، معتبراً أن “النصر الكبير” يعكس صموداً في وجه مشاريع دولية وإقليمية، موجهاً الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على ما اعتبره دعمًا أسهم في تعزيز موقع لبنان ضمن محور المقاومة وإرغام “إسرائيل” على وقف العدوان.
وفي جانب آخر من كلمته، قال قاسم إن الضغوط التي استهدفت إيران كان هدفها إسقاط النظام فيها، إلا أن هذا المشروع قد فشل، مشيراً إلى انكشاف المشروع الأميركي في المنطقة.
وتناول الوضع في لبنان، معتبراً أن المقاومة تواجه عدواناً إسرائيلياً مستمراً، وأن المؤشرات تدل على محاولات لفرض واقع جديد في لبنان. كما اعتبر أن ما يجري يستهدف إنهاء وجود “حزب الله” عبر أدوات عسكرية وسياسية واجتماعية.
وشدد قاسم على أن المقاومة تمتلك عناصر قوة متعددة، من بينها الإيمان والإرادة والقدرة، مؤكداً أن الصمود لم يكن عسكرياً فقط بل إيمانياً بالدرجة الأولى، على حد وصفه، لافتاً إلى استمرار ما وصفه بجاهزية المقاتلين رغم الإصابات والظروف الميدانية.
كما عرض قدرات ميدانية وتكتيكية للمقاومة، مستشهداً بعمليات سابقة وأرقام تتعلق بالمواجهات، في إطار التأكيد على استمرار الفعل العسكري في مواجهة العدو.
وفي سياق سياسي، أكد قاسم أن أي مفاوضات يجب أن تنطلق من استعادة السيادة الكاملة، رافضاً “المفاوضات تحت الضغط أو الإملاءات”، مشدداً على أن أي طرح يتعلق بنزع السلاح لن يُقبل.
ودعا إلى اعتماد اتفاق 27 تشرين الثاني كمرجعية لوقف العمليات وانسحاب “إسرائيل” وإعادة الأسرى وعودة الأهالي، مع التأكيد أن انتشار الجيش اللبناني في الجنوب يجب أن يتم وفق الاتفاقات القائمة.
كما اكد أن “إسرائيل” ستزول من المنطقة، داعياً إلى توحيد الموقف اللبناني خلف مطالب سيادية واضحة، رافضاً أي ربط بين الملفات الداخلية والمفاوضات الخارجية، معتبراً أن أي حوار يجب أن يهدف إلى تعزيز وحدة الموقف اللبناني في مواجهة الضغوط.
وقال قاسم” :كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى”.














