أكّد مسؤول الملف الوطني في “حزب الله” الوزير السابق الحاج محمود قماطي، أن أي تفاهمات إقليمية بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن تشكّل فرصة حقيقية لتثبيت التهدئة في لبنان والمنطقة، شرط ألا تكون مجرد هدنة مؤقتة أو إدارة ظرفية للمواجهة القائمة، بل مساراً جدياً يؤدي إلى نتائج ملموسة على الأرض.
كما شدّد قماطي على أن الملف اللبناني بات جزءاً لا يتجزأ من المشهد الإقليمي، ولا يمكن فصله عن مسار التفاهمات الجارية، معتبراً أن أي حل مستدام في المنطقة يجب أن ينعكس مباشرة على الوضع في لبنان، خصوصاً لناحية وقف الاعتداءات وحماية السيادة الوطنية.
وأوضح أن “حزب الله” معني بإنجاح أي مسار يؤدي إلى تهدئة حقيقية في المنطقة، لكنه يربط ذلك بوضوح بضرورة وقف العدوان الإسرائيلي بشكل كامل ونهائي على لبنان، باعتباره المدخل الأساسي لأي استقرار.
وأضاف أن أي اتفاق أو تفاهم لا يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ولا يؤدي إلى تحرير الأسرى ووقف الخروقات والاستباحات المتواصلة، يبقى ناقصاً ولا يمكن البناء عليه لتحقيق سلام دائم.
وشدّد قماطي على رفض “الحزب” لأي محاولة لتحويل التفاهمات الإقليمية إلى غطاء لاستمرار الاحتلال أو الاعتداءات أو ممارسة الضغوط على لبنان ومقاومته، مؤكداً أن “الحزب” لا يسعى إلى التصعيد أو إفشال أي مسار سياسي، لكنه في المقابل لن يقبل باستمرار العدوان أو المسّ بحقوق لبنان وسيادته.
ودعا الدولة اللبنانية إلى مراجعة مقاربتها الحالية، والتخلي عن أي مسار يخدم الضغوط الأميركية أو يصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المطلوب اليوم هو موقف وطني موحد يجمع الدولة والمقاومة وسائر القوى السياسية في إطار واحد يهدف إلى حماية لبنان وتثبيت الاستقرار.
وأكد أن لبنان يمتلك فرصة للاستفادة من المناخ الإقليمي الجديد ومن الدعم العربي والإسلامي، بما في ذلك أدوار عدد من الدول مثل إيران والسعودية وقطر وتركيا، من أجل تثبيت التهدئة وضمان الحقوق اللبنانية المشروعة.
كما شدد على أن أي تهدئة حقيقية يجب أن تقوم على أسس واضحة تبدأ بوقف العدوان، وانسحاب الاحتلال، وتحرير الأسرى، ووقف الخروقات، وتأمين عودة المواطنين، والشروع في إعادة الإعمار، محذراً من أي مقاربات تقوم على الإملاءات أو التفريط بالسيادة أو جرّ البلاد إلى الفتنة أو الاكتفاء بتهدئة شكلية لا تغيّر من واقع الاعتداءات شيئاً.














