أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أنها وجّهت، بتاريخ 10 حزيران 2026، رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، تضمّنت شكوى تستند إلى تقرير أعدّه المجلس الوطني للبحوث العلمية، بشأن عمل جيش العدو الإسرائيلي في 1 شباط 2026 على رشّ مادة “Glyphosate” فوق عدد من القرى الحدودية الجنوبية في لبنان، مشيرة إلى أن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية تحظر استخدام مبيدات الأعشاب كوسيلة من وسائل الحرب.
وأوضحت الوزارة أن الفحوصات المخبرية والتحاليل الكيميائية التي أُجريت على عينات تربة مأخوذة من بلدات عيتا الشعب ورأس الناقورة والضهيرة، أكدت وجود مادة الغليفوسات بنسب تركيز مرتفعة وصلت إلى 22.750 ميكروغراماً لكل غرام من التربة، وهي مستويات تفوق بكثير المعدلات المعتادة التي تُسجّل في الأراضي الزراعية بعد الاستخدام المباشر للمادة من قبل المزارعين، والتي تتراوح عادة بين 0.5 و2 ميكروغرام/غرام كحد أقصى.
وفي سياق متصل، أفادت الوزارة أنها بعثت أيضاً، بتاريخ 11 حزيران 2026، رسالة أخرى إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة تناولت الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، ولا سيما استهداف الاحتلال، في 6 حزيران 2026، آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني على طريق كفرتبنيت – الخردلي، ما أدى إلى استشهاد ضابطين برتبتي عميد ونقيب، إضافة إلى جندي، أثناء تأديتهم واجبهم الوطني في جنوب لبنان.
وطالبت الخارجية اللبنانية الأمم المتحدة بإدانة هذا الاستهداف واتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لوضع حد للاعتداءات المتكررة، وضمان الامتثال لميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 1701 الصادر عام 2006.
وأكدت الوزارة أن استهداف عناصر الجيش اللبناني يأتي في وقت تُجرى فيه مفاوضات بين لبنان و”إسرائيل” في واشنطن برعاية أميركية، حيث تُطرح إجراءات تهدف إلى بناء الثقة وتثبيت وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف للتوصل إلى حل سلمي ومستدام يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة وانسحاب العدو إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً.
واعتبرت أن استهداف الجيش اللبناني يقوّض بشكل مباشر الجهود الدبلوماسية المبذولة، ويهدد المساعي الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وبسط سيادتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً.














