كشفت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، أنّ «استراتيجية حكومة بنيامين نتنياهو تقوم على توظيف التفاوض كمنصة للمناورة وكسب الوقت، في انتظار تعديل الخرائط على الأرض. فنتنياهو يمارس عملية تضليل ديبلوماسي مدروسة. أي إنّ تل أبيب تسرِّب طروحات معيّنة في الكواليس حول الترتيبات الأمنية التدريجية والمناطق النموذجية، لا لرغبة حقيقية في إبرام اتفاق وشيك، بل لاتخاذ هذه الأفكار ملهاة سياسية تمنح جيشها الوقت الكافي لإنجاز التوغل البري جنوباً. وهدفه الأساسي في هذه المرحلة هو الضغط الأقصى لتحصيل تقدُّم ملموس على الأرض، وتحديداً التركيز العسكري المكثف على محوري النبطية وصور.
وتدرك القيادة الإسرائيلية أنّ السيطرة على هذَين المحورَين الاستراتيجيَّين ستعني حكماً تثبيت واقع «الحزام الأمني الثاني» الممتد إلى جنوب نهر الزهراني، بعدما فرض الإسرائيليّون واقعاً عسكرياً جنوب نهر الليطاني. ويرى نتنياهو أنّ الوقت يخدمه. لذلك، يمرّ الجنوب اللبناني بأيام حرجة، بين تمسُّك لبنان الرسمي بالديبلوماسية كقارب نجاة وحيد لإنقاذ الدولة، كما أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس مجدّداً، والمناورة الإسرائيلية التي تستخدم التفاوض غطاءً لعمليات قضم جديدة».














