ذكرت مصادر، أن مجلس محافظي وكالة الطاقة الدولية صوت لصالح مشروع القرار الأميركي ضد ايران، بأغلبية 21 صوتاً مقابل رفض 3 دول هي الصين وروسيا والنيجر، وامتناع 10 دول عن التصويت.
المشروع، الذي تسعى الولايات المتحدة إلى حشد الدعم له، لا يقتصر على المطالبة بتوضيحات فنية تتعلق بمخزونات اليورانيوم المخصب والمنشآت النووية الإيرانية المتضررة، بل يعكس أيضا محاولة لإعادة صياغة قواعد الاشتباك السياسي والدبلوماسي مع إيران بعد الحرب الأخيرة والتغييرات التي شهدتها المنطقة.
وبينما تصر طهران على أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية، تتزايد الضغوط الغربية لإجبارها على تقديم مزيد من التنازلات، في وقت تبدو فيه المفاوضات النووية أكثر تعقيدا وغموضا من أي وقت مضى.
يحمل مشروع القرار الأميركي المقدم إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي انتشر في الإعلام الإيراني الإثنين 8 يونيو/ حزيران 2026 بشكل واسع، أبعادا تتجاوز الطابع الفني أو الرقابي الذي تحاول واشنطن إظهاره. فالنص الذي جرى تداوله قبيل الاجتماع الدوري للمجلس يتضمن مجموعة من المطالب والإجراءات التي تضع إيران أمام ضغوط دولية متزايدة، خصوصا فيما يتعلق بملف اليورانيوم المخصب والمنشآت النووية التي تعرضت لهجمات خلال الحرب الأخيرة.
وينطلق مشروع القرار من التأكيد على ضرورة التزام إيران الكامل باتفاقية الضمانات الخاصة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، إضافة إلى تنفيذ القرارات السابقة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة. كما يشيد المشروع، في مقدمته، بالدور الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام رافائيل جروسي في متابعة تنفيذ التزامات إيران النووية، مع التأكيد على الدور المستقل والأساسي للوكالة في عمليات التحقق والرقابة.
ويستند النص الأميركي إلى تقارير سابقة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تتحدث عن إخفاقات متكررة من جانب إيران في تقديم التعاون الكامل وفي الوقت المناسب فيما يتعلق بمواد وأنشطة نووية غير معلنة في مواقع مختلفة داخل البلاد، كما يشير المشروع إلى أن الوكالة لم تتمكن خلال الفترة الماضية من التحقق من كميات من اليورانيوم عالي التخصيب، الأمر الذي تعتبره الدول الغربية مصدر قلق من زاوية الانتشار النووي.
وتطالب واشنطن، عبر مشروع القرار، بأن تقدم إيران دون تأخير معلومات دقيقة بشأن المواد والمنشآت النووية الخاضعة للضمانات، وأن توفر جميع أشكال الوصول المطلوبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل التحقق من هذه المعلومات، ويشدد النص على أن هذه الخطوات ضرورية وعاجلة، كما يؤكد أن اتفاقية الضمانات الإيرانية لا يمكن تعديلها أو تعليقها بصورة أحادية.
كما يتضمن المشروع أيضا تأكيدا على ضرورة التزام إيران بالكود المعدل 3.1 المتعلق بإبلاغ الوكالة مسبقا بأي منشآت نووية جديدة أو تعديلات تطرأ عليها، مع مطالبة طهران بتنفيذ جميع الإجراءات التي تعتبرها الوكالة ومجلس المحافظين ضرورية لتسوية الملفات العالقة.














