كشف تقرير إسرائيلي عن “شرخ عميق” في العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة الأميركية و”إسرائيل”، بعد أن أمرت إدارة الرئيس دونالد ترامب الجيش الأميركي بعدم مساعدة “إسرائيل” في اعتراض الصواريخ الإيرانية.
وقالت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية إن التقارير المتضاربة حول اعتراض الولايات المتحدة للصواريخ الإيرانية تعكس توتراً غير مسبوق بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية، وفي حين ادعت “إسرائيل” أن اليش لأميركي ساعد في اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية التي أطلقت على كيان الاحتلال يوم الثامن من حزيران/يونيو 2026، نفى مسؤولون أميركيون ذلك بشدة في محادثات مع شبكتي “سي إن إن” و”سي بي إس”، مؤكدين أن الجيش الأميركي لم يعترض أي صاروخ.
وأضافت المنصة العبرية أن التقارير الأميركية تشير إلى أن إدارة ترامب أمرت جيشها بالامتناع عن اتخاذ إجراءات دفاعية لصالح “إسرائيل” خلال الهجوم الأخير، وهو تغيير دراماتيكي مقارنة بجولات القتال السابقة التي شاركت فيها الولايات المتحدة بشكل فعال ومهم في الدفاع الجوي عن “إسرائيل”، ومع ذلك توجد تقارير متضاربة حيث أفاد مسؤول أميركي آخر لموقع “المونيتور” أن سفينة واحدة على الأقل من البحرية ووحدات برية أطلقت معترضات كإجراء للدفاع عن النفس.
وأشارت إلى أن هذا القرار لا يمثل بالضرورة كذبة، بل هو نتيجة لسياسة خارجية جديدة وصارمة يتبعها الرئيس ترامب، حيث مارس ضغطاً ثقيلاً على نتنياهو لوقف تبادل الضربات مع إيران وطالب بوقف فوري لإطلاق النار، كما وجه ترامب رسالة ردع لـ”إسرائيل”، وحذر نتنياهو من الهجوم على بيروت وبعد تنفيذ الهجوم اختارت الإدارة التخلي عن الدفاع النشط لتوضيح أن “إسرائيل” لا يمكنها الاعتماد على دعم أميركي تلقائي لكل إجراء، بالإضافة إلى ذلك تدير الإدارة مفاوضات مستقلة مع طهران بشأن اتفاق جديد وهدنة لمدة 60 يوما ولا ترغب في الانجرار إلى حرب إقليمية تعطل هذه الجهود.
وقالت المنصة الإسرائيلية إن هذا الحدث يحدث شرخ عميق في العلاقات الأمنية بين البلدين حيث تقوض التنسيق الأمني، فرغم المحادثات بين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي وقائد القيادة المركزية الأميركية إلا أن السياسة على الأرض تمليها الدرجة السياسية في واشنطن التي منعت المساعدة، كما يظهر انعدام ثقة متبادل.
بالتوازي مع هذه القضية نشرت تقارير عن شك أميركي بأن “إسرائيل” تتجسس على مسؤولين في إدارة ترامب وهي ادعاءات رفضتها “إسرائيل” ووصفتها بأنها كذبة مطلقة.
وأضافت المنصة العبرية أن المعنى العملياتي هو أن “إسرائيل” أصبحت وحدها في الميدان، وتضطر الآن للاعتماد فقط على قدراتها الذاتية أمام تهديد الصواريخ الإيرانية بدون المظلة الجوية الأميركية التقليدية، واعتبرت أن “هذا يمثّل درساً للأجيال حيث يجب معرفة كيفية إنتاج جميع أنواع الأسلحة بأنفسنا وعدم الاعتماد على مصادر أجنبية”، مشيرة إلى أن “إسرائيل تعمل بالفعل مع الولايات المتحدة لتطبيق هذا الدرس”.














