رُفعت السرية عن وثائق كشفت أن البنتاغون أجرى تجارب سرية استخدم فيها أسرابا من البعوض الحامل للأمراض، كأسلحة بيولوجية ضمن برنامج عسكري في خمسينات القرن الماضي.
ووفقًا للتقرير الذي رفعت السرية عنه عام 1977، فإن برنامج “مشروع بيلويذر” أجرى تجارب ميدانية لدراسة قدرة البعوض على لدغ البشر في ظروف صحراوية حارة، بهدف تقييم إمكانية استخدامه ضد قوات العدو أو المناطق المأهولة.
وكان العلماء قد استخدموا بعوض “الزاعجة المصرية” الناقل لأمراض مثل حمى الضنك والحمى الصفراء، وذكر التقرير أن “الاستخدام المتعمد لناقلات المفصليات المصابة يحمل إمكانات استراتيجية كبيرة”.
كما كان الجيش الأميركي قد أسقط عام 1955، 300 ألف بعوضة مصابة بالحمى الصفراء فوق حي يسكنه السود في مدينة سافانا بولاية جورجيا، ضمن عملية عُرفت باسم “دروب كيك”، كما أثبتت الاختبارات أن البعوض يمكنه البقاء على قيد الحياة بعد الإطلاق الجوي والوصول إلى أهدافه البشرية.
وفي عام 1960، كشف تقرير البنتاغون أن العلماء أجروا 52 تجربة حية شملت جنودا أميركيين تطوعوا للتعرض للدغ البعوض في بيئة صحراوية بولاية يوتا، وأظهرت النتائج أن البعوض ظل قادراً على اللدغ حتى في درجات حرارة أقل من 15.5 درجة مئوية.
وفي ملف لوكالة المخابرات المركزية، نشرت مجلة سوفيتية عام 1982 تقريرا اتهمت فيه الولايات المتحدة بتربية “بعوض قاتل”، غير أن الوكالة وصفت التقرير بأنه “دعاية سوفيتية سخيفة”.
وقد أضافت هذه الوثائق مصداقية على ادعاءات أخرى حول مشاريع سرية استخدمت القراد لحمل الأمراض، حيث يرى الدكتور روبرت مالون أن تحليله لوثائق حكومية يربط انتشار داء لايم بتجارب سابقة للوكالة، أُطلق خلالها أكثر من 282 ألف قراد مشع في ولاية فرجينيا، معتبرا أن هذه الأبحاث كانت جزءا من برنامج أسلحة بيولوجية أكبر عُرف باسم “المشروع 112”.
وقد لفت علماء إلى أن التكنولوجيا الحالية تسمح بإصابة القراد بفيروسات معينة، لكنهم يعتقدون أنه لا توجد حتى الآن طريقة سهلة وفعالة لشن حملة إصابة واسعة النطاق على مستوى بلد بأكمله.














