spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسة"القومي السوري": اتفاق واشنطن يشرعن العدوان.. ويفتح أبواب الفتنة

“القومي السوري”: اتفاق واشنطن يشرعن العدوان.. ويفتح أبواب الفتنة

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

اعتبر الحزب “السوري القومي الاجتماعي”، أن الإعلان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، والمتضمن ما قيل إنه تفاهم جرى التوصل إليه في واشنطن برعاية أميركية بين السلطة اللبنانية وكيان العدو الصهيوني، يشكل استجابة لأجندة العدو وأهداف عدوانه المستمر على لبنان، ويمثل اختراقاً سياسياً خطيراً يتيح للعدو الإفلات من المساءلة والعقاب عن جرائمه الموصوفة بحق اللبنانيين، ويكرّس واقعاً يمنحه هامشاً واسعاً من “حرية الحركة” تحت عناوين ملتبسة، من بينها “المناطق التجريبية”.

وذكر أن السلطة اللبنانية كانت قد أعلنت أنها تريد من المفاوضات وقف العدوان على لبنان، وإلزام العدو بالانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، وتأمين عودة أبناء الجنوب إلى قراهم ومنازلهم، والشروع في إعادة إعمار ما دمّره العدو، إلا أن الاتفاق المعلن لا يتضمن أياً من هذه العناوين، ما يشكّل تراجعاً عن الالتزامات المعلنة، ويمنح العدو إنجازاً مجانياً عجز عن انتزاعه بالقوة العسكرية رغم حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها بحق لبنان واللبنانيين.

ورأى أن خطورة هذا الاتفاق لا تقتصر على التنصل من التعهدات التي قُطعت أمام اللبنانيين، بل تتجاوز ذلك إلى المساس بدور الدولة ووظيفتها الوطنية والدستورية، مؤكداً أن الدولة ليست مجرد جهة تفاوضية تُدار من خارج الأطر الدستورية والقانونية، بل هي الضامن لوحدة اللبنانيين وسلمهم الأهلي وحماية سيادتهم وحقوقهم الوطنية، وأن أي مسار يفضي إلى إضعاف هذا الدور أو التفريط به يصب حصراً في خدمة أهداف العدو، الذي لم يُخفِ يوماً أن من أولويات مشروعه إبقاء لبنان في مرمى أهدافه والعمل على تأجيج الانقسامات وإثارة الفتن بين اللبنانيين.

وأعلن، انطلاقاً من تمسكه بالوحدة الوطنية وحرصه على تحصين السلم الأهلي وتعزيز تماسك المجتمع في مواجهة الاحتلال والعدوان، رفضه القاطع لأي شكل من أشكال التفريط بالحقوق الوطنية أو التنازل عن الثوابت، ورفضه اعتماد منطق التسويات المفروضة في القضايا المصيرية التي تمس حاضر لبنان ومستقبله، معتبراً أن السلطة التي لم تتمكن من انتزاع وقف للعدوان ولا انسحاب للاحتلال ولا إطلاق للأسرى ولا ضمانات لإعادة إعمار الجنوب وعودة أبنائه، لا تملك تفويضاً وطنياً أو أخلاقياً يجيز لها التوقيع باسم اللبنانيين أو إبرام اتفاقات تمس حقوقهم ومصالحهم العليا وتناقض القوانين المرعية الإجراء.

وأشار إلى أن الاتفاق يكتسب خطورة إضافية لتزامنه مع ذكرى الخامس من حزيران 1982، بما تحمله هذه المناسبة من دلالات تاريخية مؤلمة تستحضر جرائم الاحتلال وعدوانه المتكرر على لبنان والمنطقة، وتؤكد أن هذا العدو لم يكن يوماً شريكاً في سلام أو استقرار، بل مصدر إجرام وتهديد دائم للأمن والسيادة والحقوق.

وأكد أن الدولة اللبنانية، بحكم مسؤولياتها الدستورية والقانونية، معنية ببذل كل ما في وسعها لصون وحدة البلد وأبنائه وحماية السلم الأهلي والدفاع عن الأرض والحقوق والكرامة الوطنية، داعياً إياها إلى العودة إلى موقعها الطبيعي والقيام بمهامها بعيداً من أي ضغوط أو إملاءات خارجية، والتمسك بالمصلحة الوطنية العليا باعتبارها المرجعية الوحيدة لأي موقف أو قرار.

كما رأى  أن ما تم الاتفاق عليه في واشنطن لا يكبح جماح العدوانية الصهيونية، بل يتجلى في تصاعد الاستهدافات ضد ضباط الجيش اللبناني وعناصره، مشيراً إلى سقوط ثلاثة شهداء اليوم، ما يؤكد أن العدو يوظف المفاوضات لتبرير عدوانه وتحقيق أهدافه ودفع لبنان إلى دوامة الانقسام والفتنة، محملاً السلطة مسؤولية الوقوف في مواجهة هذه المخططات لا التحول إلى أداة لتسهيلها، محذراً من أن تفاقم الخلافات الداخلية يضعف مؤسسات الدولة ويهدد السيادة الوطنية.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img