أكّد رئيس الحكومة نواف سلام، من مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات، أن اللقاء في شمال البلاد لا يعني أن العيون والقلوب غير مشدودة إلى الجنوب، مشدداً على أن “الدولة، وكما لا تتخلّى عن واجبها في تثبيت حق لبنان في أرضه وسيادته وأمن أبنائه، فهي لا تهمل مسؤوليتها في الإنماء وتحقيق النهوض الاقتصادي”.
وقال سلام: “من عكّار، من هذه الأرض الخصبة ومن بين أهلها الطيّبين، أوجه تحية اكبار إلى كل قرية وبلدة ومدينة جنوبية، وأقول لأهلها إن معاناتكم هي معاناتنا جميعاً، فكما أنه لا استقرار في لبنان طالما بقي الجنوب مهدداً، فهو لن يتعافى إذا بقيت عكار مهملة والبقاع محرومة”.
وأضاف أن إطلاق أعمال تأهيل وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات ليس مشروعاً استثمارياً فحسب، بل هو خطوة بصلب الإنماء المتوازن وفي صلب العدالة بين المناطق وبصلب مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها.
وأشار سلام إلى أنه عندما مثّلت الحكومة أمام مجلس النواب في البيان الوزاري، قيل إن الحكومة ستعمل على تشغيل مطار القليعات لأهميته الإنمائية، موضحاً أن هذه العبارة لم تكن هامشاً في نص بل كانت التزاماً أمام اللبنانيين، واليوم يتم العمل على تحويل هذا الالتزام إلى واقع.
ولفت إلى أن “الالتزام في البيان الوزاري بالنهوض بالشمال وعكار جاء ضمن رؤية متكاملة لا تقتصر على تشغيل مطار القليعات، بل تشمل 4 ركائز استراتيجية، وهي تفعيل المنطقة الاقتصادية الخاصة بطرابلس، واستكمال مشروع معرض الرئيس الشهيد رشيد كرامي، وتطوير مرفأ طرابلس”.
وأوضح أن هذا المطار ليس بديلاً عن مطار بيروت، مشدداً على أن لبنان يحتاج إلى بنية جوية حديثة ومتكاملة، كما يحتاج إلى ربط مناطقه بالدورة الاقتصادية الوطنية، لافتاً إلى أنه “قريباً بإذن الله ستكون الرحلات من هذا المطار قد انطلقت، فلا تبقى عكار منطقة على أطراف الوطن”.
وأضاف سلام أن استكمال تطبيق اتفاق الطائف يتطلب أن تعمل الدولة على بسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية كما ورد حرفياً في نص الاتفاق، وبحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وبانسحاب “إسرائيل” من كل الأراضي اللبنانية، وبعودة الأمن والاستقرار إلى الجنوب، وبإعادة الإعمار.














