أكد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، أن “الجيش يحارب بأيدٍ مكبلة”، بهدف الحفاظ على حزام أمني في جنوب لبنان يبعد الصواريخ المضادة للدروع عن المستوطنات ويحدّ من حركة المسيّرات، معتبراً أن الفشل في إيجاد حل لمواجهة هذا التهديد بعد سنوات من ظهوره يشكّل “إخفاقاً مخجلاًط.
وفي مقال نشرته صحيفة “هآرتس”، أضاف باراك أن بلورة الحلول لهذا التهديد ستستغرق أسابيع طويلة، وستكون مكلفة وجزئية، مشيراً إلى أن “الثمن اليومي والخطر الدائم على الجنود يثيران إحباطاً عميقاً لدى القادة الميدانيين والجمهور”.
وقال باراك إنه “مضى عام ونصف على وقف إطلاق النار الذي أعلن بعده بنيامين نتنياهو أنه أعاد حزب الله عشرات السنوات إلى الوراء”، واصفاً ذلك بأنه “غرور أجوف”، لافتاً إلى أن “كل الإنجازات التي تحققت تبخرت وكأنها لم تكن”، بحسب تعبيره.
وأضاف أن “حزب الله”، بقيادةنعيم قاسم، “لا يزال حياً ويضرب الجيش الإسرائيلي وسكان الشمال ويعطل الحياة المدنية”، من دون أي مؤشر على الانهيار أو نزع السلاح، معتبراً أن تلخيص الوضع في لبنان هو “فشل مطلق”.
وانتقد باراك ربط القضاء على “حزب الله” بالعمليات العسكرية، معتبراً أن ذلك “وهم خطير”، قائلاً إن “القضاء عليه بالكامل يتطلب احتلال لبنان وهو أمر غير عملي”، وأن الطريق الوحيد برأيه يمر عبر مسار سياسي بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والولايات المتحدة ودول المنطقة.
كما حذّر من أن سياسة الضغط العسكري وتدمير القرى “تعزز سردية حزب الله بأنه القوة الوحيدة التي تحمي لبنان”، مضيفاً أن هذه المقاربة “تساعد الحزب بدل إضعافه”.
واتهم باراك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإفشال فرص سياسية في أكثر من ساحة بسبب “اعتبارات البقاء السياسي”، مشيراً إلى أن سكان الشمال يدركون أن التعويضات الموعودة “ليست سوى حبر على ورق”، وختم بالتأكيد على أنه “لا فرصة للتقدم إلا بإزاحة نتنياهو”.
وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية عن الكاتب يوآف ليمور قوله إن ما كشفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعكس وضعاً زجّ فيه نتنياهو “إسرائيل” في عزلة دولية متزايدة واعتماداً على شخصية سياسية متقلبة.
وأضاف ليمور أن نتنياهو يواصل “تقويض الدعم الشعبي الأميركي لإسرائيل”، ويعمّق الانقسام مع التيارات اليهودية في الولايات المتحدة.
كما انتقد تباهي نتنياهو بالعمليات العسكرية الأخيرة، معتبراً أن ما جرى في ميدان القتال “ليس تحطيم حاجز الخوف بل ربما حاجز الحماقة”، محذراً من العودة إلى “المستنقع اللبناني” وما يحمله من مخاطر عسكرية وأمنية متكررة














