حمّلت بلدية سحمر رئاسة الحكومة، ممثلة بإدارة مخاطر الكوارث، مسؤولية التقصير في معالجة ملف النزوح وتأمين مراكز إيواء آمنة، متسائلة عن الجهة التي تتحمل مسؤولية “الدماء التي سقطت اليوم” جراء ما وصفته بغياب الحلول الفعلية لحماية المدنيين.
وفي بيان لها، أوضحت البلدية أن أهالي سحمر لم يغادروا منازلهم بإرادتهم، بل نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، إلا أن عدم توفير مراكز إيواء مناسبة دفع عدداً من العائلات إلى البقاء داخل البلدة أو في أماكن مكشوفة رغم المخاطر القائمة.
وأضافت أن ما شهدته البلدة اليوم من سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين يطرح تساؤلات حول أداء الجهات المعنية بملف النزوح والإيواء، وفي مقدمتها إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء ومحافظ البقاع، معتبرة أن هذه الجهات كانت على دراية مسبقة بالوضع الميداني والحاجة الملحة لتأمين أماكن آمنة.
وأشار البيان إلى أن بعض المقترحات بنقل النازحين إلى مراكز تبعد نحو 70 كيلومتراً عن سحمر اعتُبرت غير واقعية وغير قابلة للتطبيق، بحسب ما أفادت البلدية، التي أكدت أنها أبلغت الجهات المعنية بذلك.
وكشفت البلدية أن أكثر من 140 مواطناً من أبناء البلدة لا يزالون حتى الآن من دون مأوى آمن، في ظل استمرار المخاطر في المنطقة.
ودعت الجهات الرسمية إلى التحرك الفوري لتأمين مراكز إيواء مناسبة، محذرة من تفاقم الأوضاع واحتمال وقوع مآسٍ جديدة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.














