أكد زعيم جماعة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، أن “الأعداء لا يريدون لهذه الأمة أي خير، وأن جميع مشاريعهم وأجنداتهم ومخططاتهم عدوانية وإجرامية وتستهدف الأمة بشكل تدميري”.
وقال الحوثي إن “لمؤسف جداً هو رؤية الكثير من الأنظمة والحكومات والنخب والأحزاب والقوى متقبلة لدور الأعداء”، معتبراً أن “علاقة الكثير من الأنظمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل واليهود الصهاينة والغرب قائمة على التبعية وتقبل الإملاءات”.
وأضاف أن “كثيراً من الأنظمة والقوى تتحدث في وسائل إعلامها عن مضمون لقاءاتها مع اليهود والنصارى بما يمتد إلى مختلف شؤون الحياة”، مشيراً إلى أن “ما يحكم موقف أكثر الحكومات والأنظمة من العدوان على قطاع غزة هو الإملاءات الأميركية والتعليمات الصهيونية”.
ورأى الحوثي أن “هناك تقبلاً في واقع الأمة لأن يكون المتحكم في ولاية أمرها اليهود الصهاينة وأذرعهم في العالم”، لافتاً إلى أنهم “يتدخلون بشكل مباشر حتى في التعيينات والشكل الهرمي للحكومات والأنظمة، وأن من لا يقبل بهذا التدخل يُحارب ويُقصى”.
وأشار إلى أن “المعيار في العالم العربي بالدرجة الأولى وفي معظم العالم الإسلامي يتمثل في أن يكون المسؤولون مقبولين أميركياً”، مستشهداً بما قال إنه رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تولي نزري المالكي رئاسة الوزراء في العراق، معتبراً أن المالكي “شُطب من الترشيحات لأن الأميركي لا يقبل به”.
وأضاف أن “عنوان الشرعية بات مرتبطاً بالمقبولين أميركياً وإسرائيلياً، وأن من لا يحظى بهذا القبول لا شرعية له حتى لو كان يستند إلى عناوين متعارف عليها”، معتبراً أن “المقبول لدى الولايات المتحدة وإسرائيل هو من يواليهما ويخضع لهما وينفذ أجندتهما”.
وأكد الحوثي أن “أميركا وإسرائيل تتجهان إلى إحكام السيطرة على شعوب الأمة وغيرها من الشعوب”، محذراً من أن “سياسة الاسترضاء والتطويع والتدجين لهما تحولت إلى نهج أساسي لدى كثير من الحكومات”، معتبراً أن ذلك يأتي “على حساب مبادئ الدين وقيمه وحتى على مستوى العلاقة بالقرآن الكريم”.
وقال إن “من أسوأ وأقبح وأفظع ما يحدث في بلدان عربية وإسلامية نزع آيات قرآنية وإلغاؤها من مناهج دراسية رسمية استرضاءً لليهود”، على حد تعبيره.
وأضاف أن “جرائم اليهود الصهاينة واضحة في فلسطين ولبنان وغيرهما من البلدان، وأن أهدافهم العدوانية مكشوفة”، معتبراً أن “جرائم الاغتصاب أصبحت سلوكاً عدوانياً يمارسه اليهود الصهاينة إلى درجة نشر مشاهد لهذه الجرائم بأنفسهم”.
وتابع أن “اليهود الصهاينة لن يكونوا تجاه أي شعب أفضل مما هم عليه تجاه الشعب الفلسطيني”، وأنهم “لن يكونوا أكثر احتراماً للمقدسات الأخرى من تعاملهم مع المسجد الأقصى والقدس ومسجد الخليل”.
وفي الشأن الإقليمي، شدد الحوثي على “الجهوزية للتصدي للأعداء في أي جولة من جولات التصعيد أو أي تطورات في إطار الوضع الراهن”، مؤكداً وجود “تنسيق تام مع المجاهدين في محور الجهاد والمقاومة والقدس تجاه ما يحدث في لبنان وفلسطين، وتجاه الإجراءات الأميركية التي وصفها بالظالمة والعدوانية”.
كما وجّه نصيحة إلى القوى والجهات في المنطقة بـ”الحذر من التوريط الأميركي للقتال في خدمة العدو الصهيوني”، معتبراً أن الولايات المتحدة “تسعى إلى إدخال بعض القوى في معركة شاملة لخدمة اليهود الصهاينة، رغم ما قد يترتب على ذلك من خسائر وعواقب خطيرة”، وفق تعبيره.














