ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن “الشرطة الإسرائيلية تسعى إلى تجنيد يهود متدينين، بينهم ناشطون يشاركون في الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى”.
وكشفت الصحيفة أن نائب قائد وحدة الشرطة في المسجد الأقصى، دانيال ليرخ، نشر دعوات للتجنيد عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومجموعات “واتس آب”، بما فيها مجموعات تضم ناشطي اليمين المتطرف ومستوطنين، عارضاً وظائف في الشرطة بشروط عمل خاصة.
وجاء في أحد منشورات ليرخ: “أطلقنا مشروع تجنيد أفراد شرطة متدينين لجبل الهيكل، وكل من يريد أن يشارك في تطبيق السيادة عليه الاتصال بي”.
وتضمن إعلان التجنيد تسهيلات وظيفية، من بينها إمكانية عدم العمل في عطلة نهاية الأسبوع، أو العمل 4 أيام أسبوعياً أو 10 أيام شهرياً، إلى جانب راتب وشروط عمل مناسبة، مع تأكيد أن المهمة تمثل “رسالة قومية بأعلى مستوى”.
ونقلت الصحيفة عن عدد من الناشطين المتطرفين المؤيدين لاقتحامات المسجد الأقصى قولهم إن “حاخامات يشجعون طلابهم على الانضمام إلى صفوف الشرطة العاملة في المسجد الأقصى بهدف تعزيز الحضور اليهودي بين عناصر الشرطة هناك”.
وأضافت أن عدداً من اليهود المتطرفين الذين يشاركون بصورة دائمة في اقتحامات المسجد الأقصى التحقوا بالفعل بصفوف الشرطة.
وقالت مصادر في الشرطة إن الضباط العاملين بالأماكن المقدسة في منطقة البلدة القديمة في القدس المحتلة على تواصل دائم مع الوزير القومي الصهيوني إيتمار بن غفير وزوجته.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في الشرطة قوله إن “ناشطي جبل الهيكل رصدوا صعوبة بتجنيد أفراد شرطة للعمل في منطقة داود، ويعملون على إدخال أشخاص يتماهون معهم إلى هذه المنطقة”، مضيفاً أن “الأمر ممتاز بالنسبة للشرطة طالما أن هؤلاء الأشخاص ليست لديهم سوابق جنائية”.
من جهته، اعتبر الناشط البارز في اقتحامات المسجد الأقصى أرنون سيغال أن هذه الخطوة “مباركة وتدل على أن الدولة تعترف بالقيمة اليهودية لجبل الهيكل”، لكنه أشار إلى وجود تردد لدى بعض المشاركين في الاقتحامات بشأن الانضمام إلى الشرطة خشية الاضطرار إلى تطبيق إجراءات يعتبرونها مقيّدة لليهود أو اعتقال من يؤدون الصلاة.
وأشارت “هآرتس” إلى أن عدداً كبيراً من الناشطين المتطرفين يتجندون للشرطة، لافتة إلى أن تجنيدهم في الوحدة المسؤولة عن المسجد الأقصى يأتي في إطار تغييرات أوسع في سياسة الاحتلال داخل المسجد.
وأضافت أن الشرطة أضافت ساعة جديدة إلى أوقات اقتحام المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى نتيجة ارتفاع أعدادهم، كما أصبحت تصادق على أداء الصلوات داخل المسجد، في ظل التغييرات التي فرضها إيتمار بن غفير والتي تتعارض مع ما يُعرف تاريخياً بـ”الوضع القائم” في الأقصى.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن “حاخام مدينة صفد شموئيل إلياهو، أحد قادة الصهيونية الدينية، دعا هذا الأسبوع إلى بناء كنيس داخل المسجد الأقصى”.














