كشفت أوساط سياسية مطلعة لصحيفة “الجمهورية”، أنّ وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس الأول هو مبتور ومجتزأ، لأنّه لا يزال محصوراً في معادلة “الضاحية – المستوطنات”، بينما لبنان الرسمي و”حزب الله” باتا يلتقيان على المطالبة بوقف شامل لإطلاق النار يغطي كل الأراضي اللبنانية، على رغم من خلافهما حول خيار التفاوض المباشر.
وأشارت هذه الأوساط، إلى انّ مفاوضات واشنطن بين الجانبين اللبناني و”الإسرائيلي” التي تُستكمل يوم الأربعاء، تواجه اختباراً أساسياً يتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وتعميم مفاعيله على الجنوب، كمدخل إلزامي للانتقال إلى البحث في أي ملف آخر.
ولفتت إلى أنّ لبنان الرسمي معني بانتزاع وقف شامل لإطلاق النار، حتى يثبت جدوى التفاوض المباشر الذي كرّر كل من رئيسي الجمهورية والحكومة التمسّك به.
وأوضحت أنّ “حزب الله” لا يمكنه أن يوافق على تكريس معادلة تحييد شمال فلسطين المحتلة في مقابل تحييد الضاحية الجنوبية لبيروت فقط، بل يصرّ على الوقف الكامل لإطلاق النار تمهيداً للانسحاب الإسرائيلي السريع من الأراضي اللبنانية المحتلة، وهو يترقّب نمط سلوك الكيان الإسرائيلي بعد إعلان ترامب، ليبني على الشيء مقتضاه، مع تمسكه بثابتة رفض العودة إلى مرحلة ما قبل 2 آذار، حين كانت تل أبيب تملك حرية الحركة من طرف واحد.
وكشف مصدر سياسي بارز مطلع على أجواء التفاوض لصحيفة “الجمهورية”، انّ الوقف التدريجي لإطلاق النار دونه عقبات كبيرة، تبدأ بمدى التزام إسرائيل الفعلي، ولا تنتهي بالضمان وبآليات الضبط، وبالتالي لا يمكن التسليم إلّا بصيغة تحفظ للبنان عدم العودة إلى الوضع الذي كان قائماً بالسابق، أي وقف إطلاق نار أحادي.














