spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderهل يلجأ ترامب إلى لعبة "الروليت الروسية"؟

هل يلجأ ترامب إلى لعبة “الروليت الروسية”؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

فوجئ العالم، ولا سيما العربي منه، بالطرح الذي قدّمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصيغة الخيار الأوحد لعدد من الدول الإسلامية والعربية (مصر، تركيا، قطر، الأردن، السعودية، باكستان)، والمتمثل بمقايضة وقف الحرب على إيران وإعادة الروح إلى مضيق هرمز، الذي يتحكّم بجزء واسع من إمدادات العالم من النفط والغاز، مقابل موافقة تلك العواصم على الدخول في “الاتفاقات الإبراهيمية”، أو بمعنى أوضح: “تطبيع عربي وإسلامي شامل مع إسرائيل”!

صحيح أن المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية قد قالت بوضوح لا يحتمل التأويل: “لا تطبيع من دون دولة فلسطينية مستقلة”، وأن تجاوز ذلك لن يكون بالأمر السهل. لكن ما قاله الرئيس الأميركي من عبارات موجّهة إلى سلطنة عُمان، وكيفية وجوب تعاطيها مع حركة المرور في مضيق هرمز، ليس من التوصيفات العابرة في الملفات الساخنة على صعيد التعاطي الدولي، فيما بات الأمر بديهياً مع “العم سام”!

فهل يمكن أن يستخدم ترامب عصبيته المعهودة ليطرح مقولة: “إما التطبيع… أو الانفجار الشامل”؟ في وقت يبدو فيه مسار التفاوض مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية غير سائر في الطريق الصحيح الذي يمكن أن يؤدي إلى اتفاق شامل. فكل من الطرفين متشبّث بما يطرحه من مواقف، ما يعكس هشاشة المسار التفاوضي برمّته، ويهدّد بانزلاق الوضع في أي لحظة إلى حافة التصعيد الشامل الذي يسعى إليه، ليس فقط صقور الحزب الجمهوري ومنهم السيناتور ليندسي غراهام الذي دعا يوماً إلى قصف غزة بالسلاح النووي، ولا الحركات المسيحية المشكوك في جوهرها في الولايات المتحدة الأميركية فحسب، بل أيضاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بكل ما يملك من دعم ظاهر من اليهود المتطرفين لتحقيق “إسرائيل الكبرى”، التي لا يجب أن يعلو على صوتها صوت… على الأقل في هذه المنطقة!

ويبقى السؤال المحوري: هل يمكن أن تحصل “المعجزة”، كما يتمنى نتنياهو وترامب، في الداخل الإيراني؟ أم أن ما ظهر من تماسك داخل نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيستمر ويترسخ حتى نهاية المواجهة، ولو كانت مؤلمة، بحيث يصبح على الطرف الآخر أن يدفع الثمن؟

الواضح أنه مع الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة الأميركية، الذي بات معروفاً عنه أنه يدلي بأكثر من تصريح متناقض في اليوم الواحد، تبقى كل الأمور مطروحة على بساط البحث، وهو الذي يتأثر كثيراً، إلى حد الاندماج، باللوبي اليهودي على الساحة الأميركية، ويبدو أنه مستعد للذهاب إلى أقصى الحدود في مواقفه!

في السياسة الدولية يُقال: إن القوة العظمى حين تحاول فرض كل شيء دفعة واحدة، تفقد القدرة على فرض أي شيء. فهل يمكن القول إن الرئيس ترامب، في ولايته الثانية، قد فقد توازنه ويتجه إلى خوض مغامرة أشبه بلعبة “الروليت الروسية” بمسدس محشوّ بكل طلقاته؟

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/GsVKY7K10Ps5CnREsooVzZ?mode=gi_t

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img