spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderهل يمكن أن تتحول كوبا إلى تايوان الأميركية؟

هل يمكن أن تتحول كوبا إلى تايوان الأميركية؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

 

يلاحظ المتابعون لمسار الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران أنّه، بعد الإخفاق الذي سُجّل حتى الآن في مسار تلك الحرب، وصمود إيران أمام نتائج القصف غير المسبوق الذي لحق بأراضيها منذ حرب فيتنام، وبالرغم من النجاح في اغتيال أسماء الصف الأول في نظام “الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، ابتداءً من المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي وصولاً إلى كبار ضباط القيادة في الحرس الثوري، فإنّ طهران ما تزال محتفظة بنظامها الذي وضع أسسه الإمام الخميني عام 1979، وما تزال تسيطر على مضيق هرمز وما يمثّله كقناة لتزويد العالم بنسبة كبيرة من الطاقة، وفي الوقت نفسه، تهدّد تل أبيب بالويل والثبور وعظائم الأمور!

فالحكّام في كيان الاحتلال الإسرائيلي الذين كانوا يمنّون النفس بإزالة كل تهديد يأتيهم من إيران، سواء عبر “النووي”، أو “الصواريخ الباليستية”، أو من خلال “الأذرع”، ما زالوا يعيشون ذلك الهاجس على مدار الساعة.
أما في أميركا، التي تعتبر نفسها “قائدة العالم المعاصر”، فالحسابات مختلفة تماماً.

وبغض النظر عن النتائج التي توصّل إليها الرئيس دونالد ترامب في قمته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ حول الحربين الاقتصادية والتجارية ومستقبل جزيرة تايوان، فإنّ التهديد المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب جمهورية كوبا، ووعوده بـ”تحرير شعب تلك الدولة الشيوعية من عقود من الحكم الشمولي”، لم يتوقف.

في المقابل، نقلت وسائل الإعلام الأميركية، ومنها شبكة “Fox News”، عن مسؤولين عسكريين كبار هواجس ذات دلالات مقلقة، تواكبها علامات استفهام كبيرة حول التداعيات التي قد تنجم عن أي مواجهة بين أميركا وكوبا، في ظل العنصر المستحدث الذي دخل على الحروب الأخيرة، ابتداءً من أوكرانيا مروراً بإيران وصولاً إلى الجنوب اللبناني، وهو المسيّرات التي تعمل بـ”الألياف الضوئية”، أو طائرات “شاهد” الإيرانية، وكيف سيكون تأثيرها على الأراضي الأميركية تحديداً إذا ما استخدمت كوبا تلك المسيّرات، ولا سيما أنّ شواطئ ولاية فلوريدا الأميركية، التي تحتوي على أكثر من عشرين قاعدة عسكرية محورية، لا تبعد عن الشواطئ الكوبية أكثر من تسعين ميلاً بحرياً (148 كيلومتراً). وهل هي مهيّأة فعلاً لتغطية الدفاع عن أراضيها الشاسعة كما فعلت مع حلفائها في منطقة الخليج؟

وهل سيستطيع ترامب، المغرور بقوة بلاده العظمى، تكرار مشهد فنزويلا وخطف رئيسها بأسلوب بوليسي مع كوبا؟ أم أنّه سيغرق في مستنقع شبيه بإيران، مع “خليج خنازير” ثانٍ، بعدما فشلت المحاولة الأميركية الأولى عام 1961؟

أم ربما بين الفكرتين ما يتردّد عن أنّه بدأ، إثر زيارته إلى الصين، الحدّ من مبيعات الأسلحة إلى تايوان، فتكون “التخريجة” عبر هذا الباب، لتتحول تايوان إلى حالة مشابهة لـ”هونغ كونغ”، التي استعادت الصين السيادة عليها من بريطانيا عام 1997، بعد أن كانت تحت الاستعمار البريطاني لنحو مئة وخمسين عاماً!

 

 للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” اضغط على الرابط 

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=gi_t

 

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img